تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
وإن أحرزنا أن الجملة الشرطية وقعت في الحالة الثانية فلا ريب في ظهورها في أن الجزاء المذكور هو كل ما يترتب على الشرط حتى تدل على انتفاء الشرط عند انتفاء الجزاء وهذا عكس المفهوم ، وآت من قبل الإطلاق المقامي وتدل أيضا على انتفاء سائر الأحكام التي هي غير الجزاء عند وجود الشرط . وهذا الظهور أيضا ببركة الإطلاق المقامي . وإن أحرزنا ان الجملة الشرطية واقعة في الحالة الثالثة أو شككنا بذلك وشككنا في كون الحالة التي وقعت فيها الشرطية هي الأولى أو الثانية أو الثالثة فهنا نقول لا مجال للتمسك بالإطلاق توضيحه يتوقف على بيان مقدمات ثلاثة . الأولى : أن الإطلاق يتوقف على وجود كبرى عرفية وهي ان المتكلم لو أراد هذا الزائد وجب عليه ان يذكره اي لو اراده لذكره . فإذا ثبتت هذه الكبرى وانضم إليها صغرى وهي أن المتكلم لم يذكر هذا الزائد . ينتج من المقدمتين ان المتكلم لا يريده فالإطلاق قياس استثنائي مركب من متصلة عرفية ( لو اراده لذكره ) وصغرى حملية استثنائية تستثني نقيض التالي ، فيثبت نقيض المقدم . الثانية : أن هذه القضية المتصلة التي هي كبرى قياس الإطلاق تارة تثبت لوجود ظهور عرفي يقتضي الذكر عند الإرادة وذلك كقيود الماهية وبعض موارد الإطلاق المقامي . وتارة أخرى تثبت من جهة المقام المقتضي للذكر . فإذا انتفى هذان الأمران لا مجال لإثبات الكبرى المزبورة . وبالتالي لا مجال لإثبات الإطلاق . الثالثة : أنه في القضية الشرطية التي هي محل البحث لا يوجد فيها مقام يقتضي ذكر الشرط الزائد لو كان مرادا وذلك لأن المرادات المتعددة المتشابهة لا يجب ذكرها كل ما ذكر بعضها .