شرح
اللفظي والمقامي في بحث التعبدي والتوصلي .
وحاصله ان الإطلاق اللفظي هو تمسك بسعة مفهوم اللفظ .
واما الإطلاق المقامي فهو تمسك باقتضاء المقام للذكر فبانتفاء الذكر ينتفي الاقتضاء أو قل تمسك بأصالة المقام وهي اصالة العدم .
والإطلاق في المقام من هذا القبيل لوضوح أنه لا يوجد لفظ يكون بسعة مفهومه ناف لوجود شرط آخر ، فإنما ننفي وجود شرط آخر بقاعدة انه لو أراده لذكره .
وحينئذ فحتى يتم الإطلاق يجب ان يكون المقام مقاما يقتضي ذكر جميع الشروط .
النقطة الثانية : وحاصل الكلام فيها ان القضية الشرطية لها أحوال ثلاثة .
الأول : أن يكون المتكلم في مقام ذكر جميع الشروط التي يترتب عليها الجزاء كما لو سؤل ( ع ) متى يجب التقصير في السفر فقال ( إذا سافرت ) وهكذا اي عبارة توجب الظهور في أن الإمام ( ع ) في مقام بيان جميع الشروط التي يترتب عليها الجزاء .
الثاني : ان يكون المتكلم في مقام ذكر جميع الجزاءات التي تترتب على الشرط كأن يسأل الإمام ( ع ) إذا سافرت ما ذا يترتب على ذلك من الأحكام فقال ( إذا سافرت فقصر وتصدق ) وهكذا أي عبارة توجب الظهور في أن الإمام ( ع ) في مقام بيان جميع جزاءات الشرط .
الثالث : أن يكون المتكلم مجردا عن كلا المقامين بل نطق ابتداء فقال ( إذا نمت فتوضأ ) أو أي عبارة أخرى تستوجب الظهور في أن الإمام ( ع ) لم يكن في أحد المقامين السابقين .
إذا عرفت هذه الحالات الثلاثة فنقول .
إن أحرزنا ان الجملة الشرطية وقعت في الحالة الأولى فلا ريب في ظهورها في أن هذا الشرط هو الشرط الوحيد للجزاء . ويكون هذا الظهور ببركة الإطلاق .