تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
اللفظي والمقامي في بحث التعبدي والتوصلي . وحاصله ان الإطلاق اللفظي هو تمسك بسعة مفهوم اللفظ . واما الإطلاق المقامي فهو تمسك باقتضاء المقام للذكر فبانتفاء الذكر ينتفي الاقتضاء أو قل تمسك بأصالة المقام وهي اصالة العدم . والإطلاق في المقام من هذا القبيل لوضوح أنه لا يوجد لفظ يكون بسعة مفهومه ناف لوجود شرط آخر ، فإنما ننفي وجود شرط آخر بقاعدة انه لو أراده لذكره . وحينئذ فحتى يتم الإطلاق يجب ان يكون المقام مقاما يقتضي ذكر جميع الشروط . النقطة الثانية : وحاصل الكلام فيها ان القضية الشرطية لها أحوال ثلاثة . الأول : أن يكون المتكلم في مقام ذكر جميع الشروط التي يترتب عليها الجزاء كما لو سؤل ( ع ) متى يجب التقصير في السفر فقال ( إذا سافرت ) وهكذا اي عبارة توجب الظهور في أن الإمام ( ع ) في مقام بيان جميع الشروط التي يترتب عليها الجزاء . الثاني : ان يكون المتكلم في مقام ذكر جميع الجزاءات التي تترتب على الشرط كأن يسأل الإمام ( ع ) إذا سافرت ما ذا يترتب على ذلك من الأحكام فقال ( إذا سافرت فقصر وتصدق ) وهكذا أي عبارة توجب الظهور في أن الإمام ( ع ) في مقام بيان جميع جزاءات الشرط . الثالث : أن يكون المتكلم مجردا عن كلا المقامين بل نطق ابتداء فقال ( إذا نمت فتوضأ ) أو أي عبارة أخرى تستوجب الظهور في أن الإمام ( ع ) لم يكن في أحد المقامين السابقين . إذا عرفت هذه الحالات الثلاثة فنقول . إن أحرزنا ان الجملة الشرطية وقعت في الحالة الأولى فلا ريب في ظهورها في أن هذا الشرط هو الشرط الوحيد للجزاء . ويكون هذا الظهور ببركة الإطلاق .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 73 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي