تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
لأن الترتب على الشرط ظاهر في أنه بعنوانه الخاص مستقلا هو الشرط المعلق عليه الجزاء فإذا أطلق تعليق الجزاء على الشرط فإنه
شرح
فعلى الأولى لا تكون القضية الشرطية ظاهرة في خلاف مراد المتكلم حتى لو لم ينطق بالمراد الثاني . ( إن مرضت فقصر ) . وذلك لوضوح ان القضية الشرطية ( إن سافرت فقصر ) ( بعد الاعتراف بعدم دلالتها على المفهوم ) لا تدل على خلاف مقصود المتكلم اعني لا تدل على خلاف المراد الثاني . وبالتالي فعلى هذا الاحتمال لا تثبت الكبرى وبالتالي لا يتم القياس الإطلاقي . وعلى الثاني فالقضية الشرطية ( ان سافرت فقصر ) تكون ظاهرة في خلاف مقصود المتكلم اعني تدل على خلاف المراد الثاني وذلك لأنها تدل على ( وعدم وجوب التقصير عند عدم السفر ) وهذا يناقض ( وجوب التقصير عند المرض ) . فعلى هذا الاحتمال الثاني تثبت الكبرى اعني انه يجب على المتكلم ذكر الشرط الثاني لو كان مريدا له وبالتالي يتم القياس الإطلاقي . ولكن هذا الاحتمال الثاني لا يمكن للمصنف ( ره ) ان يدعيه لأنه يلزمه الدور وذلك لأن المصنف ( ره ) يريد ان يثبت المفهوم بواسطة الإطلاق . فإذا أثبت الإطلاق بواسطة المفهوم كان دورا صريحا . وعليه فلو ان المصنف ( ره ) ادعى المفهوم قبل الاطلاق يجب عليه ان يدعيه ويثبته من طريق آخر غير الإطلاق وإلا كان دورا صريحا ومن هنا حاول المصنف اثبات الاطلاق بطريق آخر يأتي بيانه قريبا . قوله ( ره ) ( لأن الترتب على الشرط ظاهر في أنه بعنوانه الخاص . . . ) أقول : هذا تعليل لجريان الاطلاق الواوي . ( اي الاطلاق لاثبات الاستقلال وعدم الحاجة إلى العطف بال ( واو ) والاطلاق الأوي ( أي الاطلاق لإثبات الانحصار وعدم الحاجة إلى العطف بال ( أو ) . وحاصل التعليل بالنسبة إلى الاطلاق الواوي واضح وذلك لأن الشرط
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 77 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي