تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
الثانية : ان الشرط هو الوحيد الذي يترتب عليه الجزاء فلا يترتب الجزاء على غير هذا الشرط . والجهة الأولى تسمى بظهور الشرطية في استقلالية الشرط أي أنه العلة التامة للجزاء . والجهة الثانية تسمى بظهور الشرطية في انحصار الشرط أي أن الشرط هو العلة الوحيدة للجزاء . اما الجهة الأولى : فظهورها من الجملة الشرطية واضح لا مجال لإنكاره فلو قلت ( إذا سافرت فقصر ) كان ظاهرا في أنه بمجرد تحقق السفر يجب التقصير بلا حاجة إلى تحقق أي شيء آخر . وسبب هذا الظهور هو الإطلاق كما قال المصنف ( ره ) وغيره وذلك ان المتكلم لو كان يرى أن الجزاء متوقف على الشرط بصميمه شيء آخر كان يجب عليه ذكره فلو كان وجوب التقصير يترتب على السفر في يوم معين لا مطلقا كان يجب عليه ذكره بأن يقول ( إذا سافرت في ذلك اليوم فقصر ) فمن عدم ذكره يستكشف عدم إرادته وهكذا الحال في سائر الضمائم التي يحتمل اشتراكها مع الشرط فكلها تنفى بعدم ذكرها . أي بالإطلاق وهذا الإطلاق يسمى بالإطلاق الواوي . وأما الجهة الثانية : فادعى المصنف ( ره ) تبعا للعلامة النائيني ( ره ) ظهورها أيضا بالإطلاق على نحو ما سبق أي بأن المتكلم لو كان يرى أن الشرط غير منحصر وأن له بديل عنه في ترتب الجزاء عليه . كان يجب على المتكلم ان يذكره بواسطة العطف ب ( أو ) كأن يقول ( إذا سافرت أو مرضت فقصر ) فإذا لم يذكره علم أنه لا يريد هذه الزيادة . أقول : يقع الكلام في نقطتين . الأولى : في بيان نوع هذا الإطلاق . الثانية : في بيان صحته أو فساده . اما نوعه فهو إطلاق مقامي لا لفظي وقد عرفت الفرق بين الإطلاق