وإنما الذي ينبغي إثباته هنا ، هو أن الجملة ظاهرة في هذه الأمور الثلاثة وضعا أو اطلاقا لتكون حجة في المفهوم .
والحق ظهور الجملة الشرطية في هذه الأمور وضعا في بعضها واطلاقا في البعض الآخر .
1 - أما دلالتها على الارتباط ووجود العلقة اللزومية بين الطرفين ، فالظاهر أنه بالوضع بحكم التبادر . ولكن لا بوضع خصوص
شرح
قوله ( ره ) : ( وإنما الذي ينبغي إثباته هنا هو أن الجملة ظاهرة . . . ) .
أقول : هذا هو المبحث المختص بالقضية الشرطية وهو أن القضية الشرطية هل تدل على الخصوصية المستوجبة للمفهوم ( أعني هل تدل على مناط المفهوم ) المركبة من ركنين .
ويقع الكلام في هذا المبحث في مقامين .
الأول : في دلالة الجملة الشرطية على الركن الثاني . أي اللزوم العلي الانحصاري . .
الثاني : في دلالة الجملة الشرطية على الركن الأول . أي ان الحكم في الجزاء هو سنخ الحكم ونوعه لا شخصه .
وسنتكلم في هذين المقامين تباعا .
قوله ( ره ) : ( أما دلالتها على الارتباط ووجود العلقة اللزومية . . . ) .
أقول : هذا شروع في المقام الأول والكلام في جهات ثلاثة .
الأولى : في دلالة الجملة الشرطية على التلازم بين الشرط والجزاء والكلام في هذه الجهة يقع في نقطتين .
الأولى : في وجود الدلالة المذكورة .
الثانية : في تعيين الدال .
أما النقطة الأولى : فقد ذهب مشهور الأصوليين إلى دلالة الجملة الشرطية على وجود ملازمة بين الشرط والجزاء .
وادعوا ان الوجدان شاهد على وجود الدلالة .