تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وإنما الذي ينبغي إثباته هنا ، هو أن الجملة ظاهرة في هذه الأمور الثلاثة وضعا أو اطلاقا لتكون حجة في المفهوم . والحق ظهور الجملة الشرطية في هذه الأمور وضعا في بعضها واطلاقا في البعض الآخر . 1 - أما دلالتها على الارتباط ووجود العلقة اللزومية بين الطرفين ، فالظاهر أنه بالوضع بحكم التبادر . ولكن لا بوضع خصوص
شرح
قوله ( ره ) : ( وإنما الذي ينبغي إثباته هنا هو أن الجملة ظاهرة . . . ) . أقول : هذا هو المبحث المختص بالقضية الشرطية وهو أن القضية الشرطية هل تدل على الخصوصية المستوجبة للمفهوم ( أعني هل تدل على مناط المفهوم ) المركبة من ركنين . ويقع الكلام في هذا المبحث في مقامين . الأول : في دلالة الجملة الشرطية على الركن الثاني . أي اللزوم العلي الانحصاري . . الثاني : في دلالة الجملة الشرطية على الركن الأول . أي ان الحكم في الجزاء هو سنخ الحكم ونوعه لا شخصه . وسنتكلم في هذين المقامين تباعا . قوله ( ره ) : ( أما دلالتها على الارتباط ووجود العلقة اللزومية . . . ) . أقول : هذا شروع في المقام الأول والكلام في جهات ثلاثة . الأولى : في دلالة الجملة الشرطية على التلازم بين الشرط والجزاء والكلام في هذه الجهة يقع في نقطتين . الأولى : في وجود الدلالة المذكورة . الثانية : في تعيين الدال . أما النقطة الأولى : فقد ذهب مشهور الأصوليين إلى دلالة الجملة الشرطية على وجود ملازمة بين الشرط والجزاء . وادعوا ان الوجدان شاهد على وجود الدلالة .