أدوات الشرط حتى ينكر وضعها لذلك ، بل بوضع الهيئة التركيبية للجملة الشرطية بمجموعها . وعليه فاستعمالها في الاتفاقية يكون
شرح
وادعوا أن الجملة الشرطية دالة على ذلك بالوضع .
وخالفهم المحقق الأصفهاني ( ره ) مدعيا أن الجملة الشرطية لا دلالة لها على الملازمة ولذا جاز استعمال الجملة الشرطية ولو لم يكن بين الجزاء والشرط ملازمة .
أقول : والحق ما ذهب اليه الأخير وسيتضح دليله عن قريب .
تنبيه : قد ثبت استعمال الجملة الشرطية في القضايا الاتفاقية مثل ( إن كان الإنسان ناطق فالجبل شاهق والحمار ناهق ) ومثل ( إن كانت السماء فوقنا فبيتنا جميل ) بل قد ذكر المناطقة ان القضية الشرطية تنقسم إلى قسمين لزومية واتفاقية .
والسؤال هو ان استعمال القضية الشرطية في مثل هذه الموارد حقيقة أم مجاز .
والجواب : أما على مذهب الأخير المخالف فالاستعمال حقيقي لأن المفروض أن الجملة الشرطية غير موضوعة للملازمة .
وأما على مذهب المشهور فالاستعمال مجازي لأن الجملة الشرطية موضوعة للملازمة فاستعمالها في غير الملازمة أي في الموارد الاتفاقية هو استعمال للفظ في غير ما وضع له .
ثم يقع الكلام ان هذا المجاز من اي نوع ، هل هو من نوع استعمال الموضوع للمعنى الملازمي في المعنى الاتفاقي . أم من نوع تنزيل المعنى الاتفاقي منزلة الملازمي كتنزيل زيد منزلة الأسد .
والأولى هو الثاني فإنه أقرب إلى الوجدان على فرض تسليم مبنى المشهور .
النقطة الثانية : في تعيين الدال على الملازمة فنقول ادعى المحقق الأصفهاني ( ره ) ان الجملة الشرطية لا دلالة لها على الملازمة .
واستدل على ذلك بعدم وجود شيء يدل على الملازمة لأن الجملة