بالعناية وادعاء التلازم والارتباط بين المقدم والتالي إذا اتفقت لهما المقارنة في الوجود .
شرح
الشرطية في نحو ( إن طلعت الشمس فالنهار موجود ) تشتمل على قضية ( طلع الشمس ) و ( النهار موجود ) ومن الواضح أن هاتين القضيتين لا دلالة لهما على غير معناهما المعروف .
إذن ما يحتمل الدلالة على الملازمة هو فقط شيئان لا غير .
الأول : أداة الشرط ( إن ) ونحوها .
الثاني : حرف الفاء .
وكلاهما لا دلالة له على الملازمة .
أما الأول فلأن ( ان ) انما تدل ( بشهادة الوجدان ) على شيء واحد هو ( جعل الشرط الذي بعدها واقعا موقع الفرض والتقدير ) فكلمه ( إن ) لا تؤثر إلا في معنى جملة الشرط ولا اثر لها في جملة الجزاء .
واما اثرها في جملة الشرط فهو عبارة عن جعل الشرط مقدر الوجود .
فمثلا ( طلعت الشمس ) بدون ( ان ) تدل على وقوع النسبة في الخارج ، واما إذا دخلت عليها ( ان ) تصبح مفروضه فرضا ومقدرة تقديرا . فيصبح المعنى هكذا ( افرض ان نسبه طلوع الشمس ( التي هي نسبه مشكوكة الوقوع ) قد وقعت .
واما الثاني : فلأن حرف الفاء انما يدل على الترتب اي ان ما بعدها مترتب على ما قبلها .
وهذا الترتب قسمان ترتب في الواقع . وترتب في الذهن فالفاء انما تدل على الترتب الأعم ومنه الترتب الذهني الذي هو عبارة عن أن يقوم العقل بإيقاع نسبه الجزاء في ظرف فرض الشرط .
فانقدح عدم وجود دال على الملازمة بين الشرط والجزاء .
وحاصل استدلال المحقق الأصفهاني مركب من مقدمتين .
الأولى : انه لا يوجد في القضية الشرطية ما يحتمل الدلالة على