شرح
الملازمة سوى . ( ان ) . ( والفاء ) . فإذا لم يدلا على الملازمة كانت القضية الشرطية غير دالة على الملازمة .
الثانية : ان ( إن ) و ( الفاء ) لا تدلان على الملازمة .
وينتج من ضم المقدمتين بعضهما إلى بعض ان القضية الشرطية لا دلالة لها على الملازمة .
واما المصنف ( ره ) فقد أجاب عن هذا الدليل بقوله ( ولكن لا بوضع خصوص أدوات الشرط حتى ينكر وضعها لذلك بل بوضع الهيئة التركيبية ) .
وحاصل هذا الجواب مؤلف من قضيتين .
الأولى : اننا نعترف بالمقدمة الثانية أي أن ( ان ) ( والفاء ) لا يدلان على الملازمة .
الثانية : اننا ننكر المقدمة الأولى ، وذلك لأننا ندعي ان الجملة الشرطية يوجد فيها شيء ثالث هو الدال على الملازمة ، وهذا الشيء الثالث هو هيئة الجملة الشرطية .
فإنك تعرف انه كما كانت الألفاظ توضع لمعاني وتدل عليها فكذلك الهيئات توضع لمعاني وتدل عليها . كما مر في أول الكتاب ، فهيئة الجملة الشرطية هي الدال على الملازمة .
أقول : اما القضية الأولى فنحمد الله على الاتفاق فيها .
واما القضية الثانية ففيها أمران .
الأول : انها دعوى تشبه المصادرة فمن اين لنا ان ندرك ان الدال هو الهيئة بل يمكن ان يناقش في التفات العرف إلى مثل هذه الهيئة بغض النظر عن إن والفاء .
الثاني : سيتضح ان الدال على الترتب انما هو الفاء فدعوى ان الفاء تدل على الترتب والهيئة على الملازمة يقتضي وجود معنيين متغايرين في الذهن مع أن الوجدان شاهد بأن الموجود في الذهن انما هو معنى واحد .