شرح
المفهوم وهذا مناقض للوجدان الحاكم بدلالة الجملة الشرطية على المفهوم .
الرابع الوجدان قاضي بأن الدلالة على المفهوم لم تستند إلى بديهة العقل بأن انتفاء العلة المنحصرة يدل على انتفاء المعلول وهذا الوجدان يقبله من يعرفه .
الخامس ان مذهب المشهور لا يبين ولا يبرر قضايا وجدانية اقرّ بها السيد الشهيد السعيد ( ره ) .
منها ان القضية الشرطية الخبرية المحضة لا دلالة لها على المفهوم مثل ( ان جاء زيد ذهب عمرو ) فإنها لا تدل على أنه ان لم يجيء زيد لم يذهب عمرو اللهم إلا أن يقال إن المفهوم عدم الإخبار عند عدم الشرط لا عدم الخبر عند عدم الشرط .
الأمر السابع على فرض التسليم بمسلك المشهور وطريقته يرد عليها انها تحتاج إلى تعديل وذلك ضمن اعتراضات .
الأول وذكره السيد الشهيد السعيد ( ره ) وحاصله انه يكفي في الركن الثاني اشتراط الانحصار بمعنى ان يكون الحكم أو الجزاء لا يتحقق إلا عند تحقق الشرط أو الصفة مثلا سواء كانت الصفة أو الشرط علة أو ملازم أو قرين اتفاقي دائم .
أقول : وما ذكره في غاية الجودة ضرورة أن المفيد في مقام استفادة المفهوم إنما هو ما يستوجب الانتفاء عند الانتفاء ، ولا يخفى ان الانحصار وحده متكفل لذلك .
نعم قد يقال لا يوجد معنى عرفي يتكفل للانحصار سوى العلية والمعلولية ، ولو العلية العرفية ، وأما الملازمة والاقتران الدائم بدون عليه فبعيد عن ذهن العرف .
الثاني : ان الركن وهو أن يكون المراد من الحكم سنخه يحتمل ثلاث احتمالات .
الأول : أن يكون هو الكلي الملحوظ حاكيا عن جميع مصاديقه على نحو الماهية السارية .