تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
أن ذيل الآية :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
صالح لأن يكون قرينة على أن المراد بجملة ( والذين معه ) بعضهم لا جميعهم فتصبح الآية مجملة من هذه الجهة . وقد يكون الاجمال لكون المتكلم في مقام الإهمال والإجمال . إلى غير ذلك من موارد الإجمال مما لا فائدة كبيرة في احصائه وتعداده هنا . ثم اللفظ قد يكون مجملا عند شخص ، مبينا عند شخص آخر . ثم ( المبين ) قد يكون في نفسه مبينا ، وقد يكون مبينا بكلام آخر يوضح المقصود منه .

2 - المواضع التي وقع الشك في إجمالها

لكل من المجمل والمبين أمثلة من الآيات والروايات والكلام العربي لا حصر لها ، ولا تخفي على العارف بالكلام . إلا أن بعض المواضع قد وقع الشك في كونها مجملة أو مبينة ، والمتعارف عند الأصوليين أن يذكروا بعض الأمثلة من ذلك لشحذ الذهن والتمرين ، ونحن نذكر بعضها اتباعا لهم ولا تخلو من فائدة للطلاب المبتدئين . فمنها قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما .
فقد ذهب جماعة إلى أن هذه الآية من المجمل المتشابه ، أما من جهة لفظ ( القطع ) باعتبار أنه يطلق على الإبانة ويطلق على الجرح كما يقال لمن جرح يده بالسكين قطعها ، كما يقال لمن أبانها كذلك . وأما من جهة لفظ ( اليد ) باعتبار أن ( اليد ) تطلق على العضو المعروف كله ، وعلى الكف إلى أصول الأصابع ، وعلى العضو إلى الزند ، وإلى المرفق ، فيقال مثلا : تناولت بيدي ، وإنما تناول بالكف بل بالأنامل فقط .
شرح
دعاهم إلى براز عمر بن عبد الود الفارس وضمن لهم الجنة فجبنوا وما تصدى أحد أهذه هي الشدة على الكفار ولعمري اقسم صادقا لو أن الآية الكريمة تشمل كل من صاحب النبي ( ص ) بالمعنى الذي ذكروه لكانت الآية مقطوعة الكذب جل الله شأنه ولعل من فسرها بهذا التفسير أراد تركيب هذا