فضل أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : « من بنته في بيته » وكقول عقيل :
« أمرني معاوية أن أسب عليا . ألا فالعنوه ! » .
وقد يكون الإجمال لاختلال التركيب كقوله :
شرح
الإيراد الثالث : أنه يمكن اجراء اصالة الجدية في الأول بالصياغة الثالثة هكذا ( لو كان المراد الجدي هو زيد بن سعد لم يكن المدلول الاستعمالي مطابقا للمراد الجدي ) وذلك مأخوذ من الدليل الثاني الذي يقول إن ( زيد بن سعد جاهل ) ( ولكن المدلول الاستعمالي مطابق للمدلول الجدي ) هذه هي الصياغة الثالثة فينتج ( ان المراد الجدي هو زيد بن سعد ) .
فيتضح ان الصياغة الثالثة وإن لم تعين لنا بنفسها شيئا إلا أن نفسها يصلح مقدمة لدليل ينتج ما هو نافع لنا .
الإيراد الرابع : ان التحقيق عدم جريان اصالة الجدية على الاثنين ( بمعنى ان جريانها لا يثمر التعيين ) وذلك لأن الدليل الثاني لا نظر له إلى المدلول الجدي للدليل الأول ولا إلى المدلول الاستعمالي له فإنك عرفت في بعض المباحث السابقة ان الحكم الواقعي شيء والمراد الجدي شيء آخر فإن المراد الجدي قد يكون مخالفا عمدا للحكم الواقعي كما لو نطقه تقية أو لمصلحة أخرى ، أو سهوا في من يحتمل فيه السهو .
وحينئذ فالدليل الثاني ( زيد بن سعد جاهل ) إنما دل ان الحكم الواقعي هو ( جهالة زيد بن سعد ) فلا دلالة له على أن المراد الجدي للأول ليس جهاله زيد إذ لا نظر للدليل الثاني أولا سوى إلى الحكم الواقعي فإذا أردنا تعيين المدلول الجدي للأول وجب علينا الانتقال من الحكم الواقعي المعين بالدليل الثاني إلى المراد الجدي للدليل الأول .
ومن الواضح عدم وجود مبرر للانتقال المذكور ، واما الوثاقة فإنما تبرر الانتقال من المراد الجدي إلى الحكم الواقعي لا بالعكس .
ثم إنه لا مانع من احتمال ان المراد الجدي هو زيد بن سعد فيكون الدليل الأول معارضا للدليل الثاني .
وكيف كان فلو بررنا الانتقال من الحكم الواقعي إلى المراد الجدي