تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
فالحق ان كلام صاحب الكفاية ( ره ) في غاية التمام وعليه فإذا أحرزنا ان غرض المتكلم هو النحو الأول اي بيان تمام الموضوع من جهتيه السلبية والإثباتية . فلا يكون القدر المتيقن في مقام التخاطب مانعا من الاطلاق . وان أحرزنا ان غرض المتكلم هو النحو الثاني كان القدر المتيقن مانعا من تحقق الاطلاق . وهذا واضح وانما يقع الكلام عند الشك . فنقول قد عرفت عدم وجود أصل عقلائي يقتضي الحكم بأن المتكلم في مقام البيان وعليه فبالألوية لا يوجد أصل عقلائي يقتضي الحكم بأن المتكلم في مقام بيان شيء معين . فلا يندفع حال الشك المذكور إلا بمراجعة ظواهر حال المتكلم .

تنبيهات :

الأول : كلامنا السابق كان ناظرا إلى الاطلاق في الماهية وقد عرفت ان فيه خلاف ولكني لا أظنهم يختلفون في مورد آخر وهو اطلاق الحكم كما لو فرض ان المتكلم نظر إلى شخص افطر في شهر رمضان فقال له ( كفر ) . فهنا لا يمكن ان نقول ( كل من افطر في شهر رمضان يجب عليه التكفير ) وذلك لأننا لم نعلم أن تمام الموضوع هو الافطار في شهر رمضان كما أن الإمام ( ع ) ليس في صدد بيان الموضوع مطلقا وانما هو في صدد تطبيق الحكم عليه . ومن هنا نقول إن مثل هذه الرواية انما تدل على انطباق الحكم على القدر المتيقن وهو ( ما كان فيه جميع الأوصاف الكائنة في هذا الشخص المحتمل دخالتها في الموضوع ) . ثم إن علمت جميع أوصاف الشخص حذف منها ما لا يحتمل دخالته في الموضوع وبقي الباقي . واما إذا لم تعلم جميع أوصاف الشخص ففيه كلام لا يسعه هذا المقام .