تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الموضوع وأن المولى أطلق كلامه اعتمادا على وجوده - فإن المولى دفعا لهذا الوهم يجب عليه أن يبين أن المطلق هو تمام موضوعه ، وإلا كان مخلا بغرضه . ومن هذا ينتج أنه إذا كان هناك قدر متيقن في مقام المحاورة وأطلق المولى ولم يبين أنه تمام الموضوع ، فإنه يعرف منه أن موضوعه هو القدر المتيقن . هذا خلاصة ما ذهب إليه في الكفاية مع تحقيقه وتوضيحه . ولكن شيخنا النائيني رحمه اللّه على ما يظهر من التقريرات لم يرتضه ،
شرح
للكلام اي ان السامع لن يفهم الاطلاق ومن هنا فلا يكون اللفظ المطلق بيانا على الاطلاق . وعليه فلو فرض ان تمام الموضوع عند المتكلم هو المطلق لم يمكن للسامع ان يبينه بمجرد اللفظ المطلق بل عليه ان يأتي بضميمة تدل على أن المطلق هو تمام الموضوع . فلو لم يفعل ذلك كان مخلا بغرضه . وهذا كله واضح بعد ملاحظة ما تقدم . قوله ( ره ) ( فإن المولى دفعا لهذا الوهم . . . ) . أقول : العبارة فيها مسامحة فإن المتكلم انما وجب عليه ذكر ضمائم كي يبين مرامه إذ لو اكتفى بذكر المطلق لم يكن مبينا لمراده كما عرفت اذن وجوب الاتيان بالضمائم ليس لدفع الوهم بل لإيجاد البيان والفرق غير خفي . وبهذا تنتهي النقطة الثامنة وهي آخر النقاط . قوله ( ره ) ( لكن شيخنا النائيني ( ره ) على ما يظهر من التقريرات لم يرتضه . . . ) . أقول : قد عرفت كلام صاحب الكفاية ( ره ) بمجموعة وقد اعترض عليه معظم من تأخر عنه وسوف نتعرض لبعض الاعتراضات الواردة عليه اما المحقق النائيني ( ره ) فإذا راجعت كلامه في تقريرات المحقق الكاظمي ص 575 و 576 لوجدت ان كل كلامه يدور حول اعتراض واحد وهو ان المتكلم يجب ان يبين موضوع الحكم والقدر المتيقن لا يصلح لبيان ذلك .