والأقرب إلى الصحة ما في الكفاية . ولا نطيل بذكر هذه المناقشة والجواب عنها .
شرح
ولكنك عرفت فساد هذا الاعتراض كما بيناه في النقطة الثالثة والرابعة .
نعم قد ذكر مثالا وجدانيا وهو انه ( ع ) سئل عن بئر قضاعة فقال ( ع ) ( خلق الله الماء طهورا ) ولا ريب بعدم اختصاص الحكم ببئر قضاعة مع أنه القدر المتيقن في مقام التخاطب لأنه مورد السؤال والجواب .
قلت : أولا في المثال خصوصيّة وهي ان العرف لا يرى اي خصوصيّة لبئر قضاعة فلا يتعقل ان يكون لبئر قضاعة حكم خاص .
ثانيا خصوصيّة أخرى وهي كلمة ( خلق ) المشعرة بأن علة الحكم هو الخلق وهذه العلّة موجودة في كل ماء فتأمل .
ثالثا ان مورد السؤال لا يكون قدرا متيقنا لأنك عرفت ان القدر المتيقن يعتمد على ركنين الأول الالتفات إلى التفاوت بين الحصص الثاني الالتفات إلى أن هذه الحصة أولى من البقية بالحكم ومن الواضح ان كلا الركنين غير متحققين في المقام لعدم التفاوت بين الماء بنظر العرف ولعدم رؤيتهم ان بئر قضاعة هو الأولى بالحكم .
رابعا لو سلم كل شيء فهذا المثال لا يصلح جوابا فنيا على كلام صاحب الكفاية ( ره ) وانما هو جواب وجداني لا يوضح مركز خطأ صاحب الكفاية ( ره ) .
واما السيد الشهيد ( ره ) فاعترض بأنه لا فرق بين القدر المتيقن في مقام التخاطب والقدر المتيقن الخارج عن مقام التخاطب .
ولكنك عرفت في النقطة السابعة وجود الفرق .
واعترض أيضا بأنه لا فرق بين كون المتكلم في مقام بيان واقع تمام الموضوع وبين كونه في مقام بيان تمام الموضوع الموصوف بأنه تمام الموضوع .
ولكنك عرفت أيضا في النقطة الثالثة والرابعة وجود الفرق الشاسع بينهما .