شرح
البعل ولكن ادراك العرف ان علة التحريم هي طبيعة الزنى بمجردها يكون ذلك قرينة على الاطلاق فلو أراد المتكلم التقييد كان يجب عليه الاتيان بالمقيد ولا يكفيه الاعتماد على القدر المتيقن .
التنبيه الرابع :
قد عرفت تمامية كلام صاحب الكفاية عند احراز أن غرض المتكلم هو البيان على النحو الثاني من النحويين المتقدمين والذي نريد أن نقوله هنا هو أن المتكلم لا يكون غرضه بهذا النحو في العموم البدلي إذا كان أمرا والسر في ذلك أن غرض الآمر المكلف نحو اختيار حصه من العموم البدلي وهذا لا يتم إلا عند توضيح الحصة التي تعلق بها الأمر فلو قال أكرم أحد العلماء وكان غرضه هو إكرام أحد العلماء باللّه العدول لم يكن هذا الكلام وافيا بغرضه ضرورة أن الآمر لم يوضح عدم كفاية إكرام العلماء الفساق أو بغير اللّه فقد يتوجه المكلف إلى اختيار أحد العلماء من غير الحصة التي هي مراد الأمر فلا يتحقق غرض الآمر إلا ببيان الجهة السلبية أي بيان تمام الموضوع بما هو تمام الموضوع . فظهر أن الصغرى المحققة لكلام صاحب الكفاية مختصة بالإخبار المحض أو بالعموم الاستغراقي ولا تشمل الأمر بالعموم البدلي ولا الاخبار الذي هو بمعنى الأمر بالعموم البدلي . وتفصيل الكلام لا يسعه هذا الكتاب .
خاتمه لا يخفى ان هذه المقدمة ( عدم وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب ) وان ذكرها صاحب الكفاية ( ره ) مقدمة مستقلة وجعلها مقدمة ثالثه إلّا انها في الحقيقة من فروع مقدمة كون المتكلم في مقام البيان إذ عرفت ان معنى كونه في مقام البيان هو كون المتكلم غرضه ذكر جميع قيود الماهية .
وهنا انما لم يتحقق الاطلاق عند وجود القدر المتيقن فلأن المتكلم لم يكن في مقام البيان .