من النحو الثاني ، نظرا إلى أنه إذا كان بصدد بيان موضوع حكمه حقيقة
شرح
يمكن ان يكتفي المتكلم بالمطلق إذ المطلق مع القدر المتيقن يصلح بيانا للحصة المتيقنة ضرورة ان السامع يعلم بشمول الحكم للقدر المتيقن سواء كان مراد المتكلم هو المطلق أو كان مراده حصة خاصة إذ لا يمكن أن تكون هذه الحصة الخاصة غير القدر المتيقن كما هو المفروض فوجود القدر المتيقن يكون موجبا لهدم هذه الكبرى العقلائيّة إذ مع وجوده تصبح الكبرى هكذا ( ان كان تمام الموضوع هو حصه خاصة جاز له ان يكتفي بالمطلق منضما إلى القدر المتيقن ) وبهذا ينتهي الكلام في النقطة السادسة .
النقطة السابعة : ونذكر فيها كيف لم يكن القدر المتيقن في غير مقام التخاطب مانعا من الاطلاق . وحاصله يتضح ضمن مقدمات .
الأولى : ان المتكلم يجب عليه البيان في نفس الكلام الصادر منه مع قرائنه . وقد عرفت هذه المقدمة عند الكلام على اشتراط الاطلاق بعدم القرينة المنفصلة فبينا هناك ان ظاهر حال المتكلم انه يبين مراده بشخص كلامه .
المقدمة الثانية : ان القدر المتيقن الخارج عن مقام التخاطب بمنزلة المنفصل حسب الفرض فهو ليس من القرائن المتصلة بشخص الكلام .
المقدمة الثالثة : وهي المقدمة التي ذكرناها آنفا اي ان المطلق وحده ليس بيانا على الحصة الخاصة .
فبضم هذه المقدمات الثلاث إلى بعضها ينتج تحقق الاطلاق وذلك لأنه ( لو كان غرضه بيان حصه خاصة لم يجز ان يكتفي بالمطلق في شخص الكلام بل يجب عليه ان يضم اليه في شخص الكلام ما يدل على الحصة الخاصة ) . وهذه الكبرى مأخوذة من المقدمة الثالثة والأولى .
( ولكنه اكتفى بالمطلق في شخص الكلام ولم يضم اليه شيئا ) . وهذه الصغرى مأخوذة من المقدمة الثانية التي تعترف بأن القدر المتيقن الخارج عن مقام التخاطب ليس من القرائن المتصلة بشخص الكلام . .
فينتج ( ان غرضه ليس بيان حصه خاصة بل غرضه هو المطلق ) .
فإن قلت : ان ما قلته انما يثبت ان القدر المتيقن الخارج عن مقام