فإن كان المتكلم في مقام البيان على النحو الأول :
شرح
قوله ( ره ) ( فإن كان المتكلم في مقام البيان على النحو الأول . . . ) .
أقول : هذا شروع في النقطة الرابعة ونبين فيها لوازم كل قسم من القسمين المتقدمين . ونتكلم هنا في ثلاث مراحل .
المرحلة الأولى : ونذكر فيها اللوازم الأولية لكل واحد من القسمين المتقدمين .
اما القسم الأول : ( اي ما كان غرض المتكلم بيان الجهة الإثباتية والسلبية معا ) فهنا يكون اللازم على المتكلم ان يأتي بقرينتين .
الأولى : تدل على شمول الحكم للحصة التي هي الموضوع .
القرينة الثانية : وتدل على عدم شمول الحكم لغير هذه الحصة .
فإذا جاء بهاتين القرينتين يكون المتكلم قد وفى بغرضه حيث إن القرينة الأولى تدل على الجهة الإثباتية والقرينة الثانية تدل على الجهة السلبية .
وأما إذا لم يأت بالقرينة الأولى يكون قد أخل بالجهة الأولى ولم يفهم السامع شيئا .
وإذا لم يأت بالقرينة الثانية يكون قد أخل بالجهة الثانية .
ومن هنا نستخرج الاطلاق وذلك لظاهر حال المتكلم انه لا يخل بغرضه فلو قال ( أكرم العالم ) ولم يأت بقرينة من نوع القرينة الثانية التي تدل على خروج الفاسق مثلا نستنتج انها غير خارجة بقياس مركب من كبرى هي ( ان غرضه بيان اخراج الحصص الخارجة فلو كان الفاسق حصه خارجة لوجب عليه بيان خروجه ) وصغرى ( هي ولكنه لم يبين خروجه ) وهذا قياس استثنينا فيه نقيض تالي الكبرى فينتج نقيض المقدم ( اي ان الفاسق ليس حصه خارجة ) .
فالحاصل ان غرض المتكلم ان كان من هذا القسم الأول يكون في كلام المتكلم هذا ملازمه تحكم كلامه وهي هكذا ( ان أراد اخراج حصة فيجب عليه الاتيان بقرينة تدل على الاخراج ) . واحفظ هذه الملازمة فسوف نرجع إليها .