تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
المحاورة يكون بمنزلة القرينة اللفظية على التقييد ، فلا ينعقد للفظ ظهور في الاطلاق مع فرض وجوده . ولتوضيح البحث نقول : إن كون المتكلم في مقام البيان يتصور على نحوين :
شرح
يفرده في مقدمة مستقلة بل يكون عدم القدر المتيقن من فروع عدم وجود القرينة على التقييد . وسوف يتضح لك في النقاط الآتية ان صاحب الكفاية لا يرى أن القدر المتيقن قرينة على التقييد بل يرى أن القدر المتيقن بما هو هو يمنع من حصول الاطلاق . قوله ( ره ) ( ان كون المتكلم في مقام البيان يتصور على نحوين . . . ) . أقول : هذا شروع في النقطة الثالثة وحاصلها ان صاحب الكفاية قسم غرض المتكلم إلى قسمين . الأول : ان يكون غرضه بيان تمام موضوع الحكم بوصف انه تمام موضوع الحكم بمعنى ان يلقى إلى السامع المقدار الذي تعلق به الحكم مع تنبيهه بعدم تعلق الحكم بغيره . القسم الثاني : ان يكون غرضه بيان تمام موضوع الحكم لا بوصف انه تمام موضوع الحكم بمعنى ان يلقي إلى السامع المقدار الذي تعلق به الحكم دون تنبيهه بعدم تعلق الحكم بغيره . وتوضيح هذا التقسيم يحتاج إلى الالتفات إلى مقدمة وهي ان تحديد موضوع الحكم له جهتان . الجهة الأولى : إثباتية بمعنى اثبات شمول الحكم لتلك الحصة أو الحصص . الجهة الثانية : سلبية بمعنى سلب شمول الحكم لتلك الحصة أو الحصص . مثلا إذا كان الحكم في ذهن المتكلم هو وجوب ( اكرام العالم العادل ) فهنا إذا أراد ان يبينه من الجهة الأولى كان عليه ان يأتي بقرائن