المحاورة يكون بمنزلة القرينة اللفظية على التقييد ، فلا ينعقد للفظ ظهور في الاطلاق مع فرض وجوده .
ولتوضيح البحث نقول : إن كون المتكلم في مقام البيان يتصور على نحوين :
شرح
يفرده في مقدمة مستقلة بل يكون عدم القدر المتيقن من فروع عدم وجود القرينة على التقييد .
وسوف يتضح لك في النقاط الآتية ان صاحب الكفاية لا يرى أن القدر المتيقن قرينة على التقييد بل يرى أن القدر المتيقن بما هو هو يمنع من حصول الاطلاق .
قوله ( ره ) ( ان كون المتكلم في مقام البيان يتصور على نحوين . . . ) .
أقول : هذا شروع في النقطة الثالثة وحاصلها ان صاحب الكفاية قسم غرض المتكلم إلى قسمين .
الأول : ان يكون غرضه بيان تمام موضوع الحكم بوصف انه تمام موضوع الحكم بمعنى ان يلقى إلى السامع المقدار الذي تعلق به الحكم مع تنبيهه بعدم تعلق الحكم بغيره .
القسم الثاني : ان يكون غرضه بيان تمام موضوع الحكم لا بوصف انه تمام موضوع الحكم بمعنى ان يلقي إلى السامع المقدار الذي تعلق به الحكم دون تنبيهه بعدم تعلق الحكم بغيره .
وتوضيح هذا التقسيم يحتاج إلى الالتفات إلى مقدمة وهي ان تحديد موضوع الحكم له جهتان .
الجهة الأولى : إثباتية بمعنى اثبات شمول الحكم لتلك الحصة أو الحصص .
الجهة الثانية : سلبية بمعنى سلب شمول الحكم لتلك الحصة أو الحصص .
مثلا إذا كان الحكم في ذهن المتكلم هو وجوب ( اكرام العالم العادل ) فهنا إذا أراد ان يبينه من الجهة الأولى كان عليه ان يأتي بقرائن