تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وإن كان المتكلم في مقام البيان على النحو الثاني : فإنه يجوز أن يكتفي بوجود القدر المتيقن في مقام التخاطب لبيان تمام موضوعه واقعا ، ما دام أنه ليس له غرض إلا أن يفهم المخاطب ذات الموضوع بتمامه لا بوصف التمام أي أن يفهم ما هو تمام الموضوع بالحمل الشائع . وبذلك يحصل التبليغ للمكلف ويمتثل في الموضوع الواقعي ، لأنه هو المفهوم عنده في مقام المحاورة ولا يجب في مقام الامتثال أن يفهم أن الذي فعله هو تمام الموضوع أو الموضوع أعم منه ومن غيره . مثلا : لو قال المولى : ( اشتر اللحم ) ، وكان القدر المتيقن في مقام المحاورة هو لحم الغنم ، وكان هو تمام موضوعه واقعا ، فإن وجود هذا القدر المتيقن كاف لانبعاث المكلف وشرائه للحم الغنم ، فيحصل موضوع حكم المولى ، فلو أن المولى ليس له غرض أكثر من تحقيق موضوع حكمه ، فيجوز له الاعتماد على القدر المتيقن لتحقيق غرضه ولبيانه ، ولا
شرح
قوله ( ره ) ( فإنه يجوز ان يكتفي بوجود القدر المتيقن . . . ) . أقول : هذا إشارة إلى المرحلة الثالثة وبيان حكم القسم الثاني . قوله ( ره ) ( ما دام انه ليس له غرض . . . ) . أقول : هذا إشارة إلى المرحلة الأولى وان المتكلم في القسم الثاني لا يجب عليه سوى بيان قرينة إثباتية . هذا وقد أشار إلى المرحلة الثانية ( اي ان القدر المتيقن هو قرينة إثباتية ) في عبارات متعددة من كلامه . تلخيص هذه النقطة الرابعة في ملازمتين . الأولى : المتكلم في القسم الأول ان لم يأت بقرينة تدل على الاخراج كان كلامه ظاهرا في الاطلاق حتى مع وجود القدر المتيقن . الثانية : أن المتكلم في القسم الثاني إن كان في كلامه قدر متيقن لم يكن كلامه ظاهرا في الإطلاق حتى لو لم يأت بقرينة تدل على الاخراج . وبهذا ينتهي الكلام في النقطة الرابعة . واما الخامسة فقد تعرض لها المصنف .