تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
في التمسك بالاطلاق . ومرجع ذلك إلى أن وجود القدر المتيقن في مقام
شرح
والالتفات إلى أن قتل الرحم المؤمن هو أولى الحصص امر لا يحصل إلّا بعد مراجعه وتنبيه على تلك الحصص فلا يحصل في مقام التخاطب . والحاصل ان هذا الأمر الأول هو عبارة عن كون تفاوت الحصص وأولوية بعضها بالحكم من المشهورات التي لا تغيب عن الذهن بمجرد وجود المطلق فيه . الأمر الثاني : ان لا يكون تفاوت الحصص وأولوية بعضها بالحكم من المشهورات ولكن يكون في مقام التخاطب قرينة حالية أو لفظية تنبه على هذا التفاوت والأولوية . كما لو فرض وجود لحم الغنم في المائدة فقال ( اكل اللحم مستحب ) . فإن وجود لحم الغنم على المائدة ينبه الذهن على التفاوت والأولوية . وإذا لم يتحقق هذان الأمران فلا جرم يكون القدر المتيقن خارجا عن مقام التخاطب . النقطة الثالثة : في تقسيم غرض المتكلم من الكلام على ما ذكره صاحب الكفاية ونتعرض لهذه النقطة عند تعرض المصنف ( ره ) لها ثم نتابع نقاط توضيح كلام صاحب الكفاية ( ره ) . قوله ( ره ) ( ومرجع ذلك إلى أن وجود القدر المتيقن . . . ) . أقول : مراده ان اشتراط الاطلاق بعدم القدر المتيقن هو من صغريات اشتراط الاطلاق بعدم المقيد وذلك بدعوى ان القدر المتيقن هو قرينة على التقييد فكما لا اطلاق مع وجود قرينة على التقييد فكذلك لا اطلاق عند وجود القدر المتيقن . أقول : إذا راجعت كلام صاحب الكفاية ( ره ) لا تجد من هذه الدعوى عين ولا اثر . بل ظاهر كلامه حيث ذكر شرط عدم القدر المتيقن في مقدمة مستقلة عن المقدمة القائلة بلزوم عدم وجود قرينة على التقييد فظاهر ذلك هو التباين بينهما وان القدر المتيقن ليس قرينة على التقييد إذ لو كان كذلك لم يجز ان
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 467 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي