تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
فلا شك في أن وجود القدر المتيقن في مقام المحاورة لا يضر في ظهور المطلق في اطلاقه فيجوز التمسك بالاطلاق ، لأنه لو كان القدر المتيقن المفروض هو تمام الموضوع لوجب بيانه ، وترك البيان اتكالا على وجود القدر المتيقن إخلال بالغرض لأنه لا يكون مجرد ذلك بيانا لكونه تمام الموضوع .
شرح
تدل على الاخراج ) فنركب هذه القضية مع الملازمة المتقدمة ونستنتج الاطلاق هكذا ( ان أراد اخراج حصه يجب عليه ان يأتي بقرينة تدل على الاخراج لكنه لم يأت بقرينة تدل على الاخراج ) فينتج نقيض المقدم اي ( لم يرد اخراج حصة ) وهذا هو الاطلاق . فانقدح ان وجود القدر المتيقن في هذا القسم لا يضر بتحقق الاطلاق . اما في القسم الثاني فوجود القدر المتيقن يضر بالاطلاق لأن المتكلم انما وجب عليه القرينة الإثباتية وقد عرفت ان القدر المتيقن هو قرينة إثباتية اذن المتكلم لا يكون مخلا بغرضه عند وجود القدر المتيقن فلا يمكن استنتاج الاطلاق من كلامه إذ لا يمكن ان يقال ( إذا أراد اخراج حصه لزم عليه البيان ) كما عرفت . قوله ( ره ) ( فلا شك في أن وجود القدر المتيقن . . . ) . أقول : هذا إشارة إلى النتيجة التي ذكرناها في المرحلة الثالثة وقد استفادها المصنف ( ره ) على النحو الذي ذكرناه إلّا انه اختصر في عبارته جدا كما سوف يتضح . قوله ( ره ) ( لأنه لو كان القدر المتيقن المفروض هو تمام الموضوع . . . ) . أقول : هذا إشارة إلى المرحلة الأولى اي ان المتكلم يجب عليه ان يأتي بقرينة سلبية . قوله ( ره ) ( وترك البيان اتكالا على وجود القدر المتيقن . . . ) . أقول : هذا إشارة إلى المرحلة الثانية اي ان القدر المتيقن لا يصلح ان يكون قرينة سلبية .