وإنما قلنا ( نوع الحكم ) ، لأن شخص كل حكم في القضية
شرح
قوله ( ره ) : ( وانما قلنا ( نوع الحكم ) لأن شخص . . . ) .
أقول هذا شروع في بيان الخصوصيّة التي تستوجب الدلالة على المفهوم . والمصنف ( ره ) وان ذكرها هنا في بحث مفهوم الشرط إلا أن هذه الخصوصيّة هي مناط الدلالة على المفهوم في كافة القضايا كما نبهنا عليه سابقا فنقول :
قال المشهور ان هذه الخصوصيّة مركبه من ركنين .
الركن الأول : ان يكون الحكم المعلق هو ( نوع الحكم ) وبعضهم يعبر ب ( سنخ الحكم ) والعبارتان بمعنى واحد ومرادهم منها يتضح بعد بيان مقدمة وهي ان الحكم ( التصدق ) مثلا على قسمين .
الأول : حكم شخصي والمراد به هو الحكم الملحوظ تعينه وانطباقه على موضوع خاص مثلا تقول ( من ضحك يجب عليه التصدق ) وتلاحظ وجوب التصدق بما هو حكم منطبق على هذا الموضوع ( من ضحك ) أو قل انك تنظر إلى حصة خاصة من ( وجوب التصدق ) وهي الحصة المحمولة على موضوع ( من ضحك ) فهذه الحصة من الحكم نسميها بشخص الحكم .
وإذا أردت زيادة التوضيح نضرب لك مثلا آخر وهو ( العلم ) فتارة تنظر اليه كما هو وتارة أخرى تنظر إلى حصة خاصة منه وهي الحصة الموجودة في ( زيد العالم ) .
فإذا نظرت إلى العلم الخاص هذا سمينا العلم حينئذ بشخص العلم .
وهكذا الحكم مثل ( وجوب التصدق ) فإن نظرت إلى حصة خاصة منه وهي الحصة الموجودة في موضوع ( من ضحك ) مثلا . سمينا هذا الحكم حينئذ بشخص الحكم .
القسم الثاني نوع الحكم وهو كلي الحكم دون ان يكون مقيدا بأي موضوع بخلاف ( شخص الحكم ) فإنه الحكم الخاص الموجود في موضوع خاص .
إذا عرفت هذين القسمين واتضح عندك معناهما نقول إذا قال المولى