2 - ألا تكون مسوقة لبيان الموضوع ، حيث يكون الحكم في التالي منوطا بالشرط على وجه يمكن فرض الحكم بدونه ، نحو قولهم :
« إن أحسن صديقك فأحسن إليه » . فإن فرض الإحسان إلى الصديق لا يتوقف عقلا على فرض صدور الإحسان منه ، فإنه يمكن الإحسان إليه أحسن أو لم يحسن .
وهذا النحو الثاني من الشرطية هو محل النزاع في مسألتنا ، ومرجعه إلى النزاع في دلالة الشرطية على انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط ، بمعنى أنه هل يستكشف من طبع التعليق على الشرط انتفاء نوع الحكم المعلق - كالوجوب مثلا - على تقدير انتفاء الشرط .
شرح
الحكم مثل ( ان رزقت ولدا فاختنه ) .
الثاني ان يكون شرطها لأجل فرض المورد الذي يمكن تعلق الحكم بالموضوع المسلم وجوده مثل ( ان صعدت إلى القمر فقبله ) فإن الموضوع هو القمر موجود وانما الشرط لأجل فرض المورد الخاص الذي يمكن فيه تعلق الحكم بالموضوع .
ومن هذا القبيل آية . (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ . . .) .
إذا عرفت ذلك فنقول ان المفهوم الذي يكون على نحو السالبة بانتفاء الموضوع انما هو مفهوم القسم الأول فإن مفهومه ( ان لم ترزق ولدا فلا تختنه ) .
واما المفهوم في القسم الثاني فليس على نحو السالبة بانتفاء الموضوع بل على نحو السالبة باستحالة المحمول فإن مفهومها ( ان لم تصعد إلى القمر فلا تقبله ) ومن الواضح ان الموضوع وهو القمر موجود فقضية ( لا تقبله ) سلب التقبيل عن القمر الموجود غايته ان المسلوب وهو التقبيل محال في ظرف عدم الشرط .
اللهم إلا أن يريد أن الموضوع هو تقبيل القمر ولكن لا يناسب كلامه .