تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الشرطية أو غيرها ينتفي بانتفاء موضوعه أو أحد قيود الموضوع ، سواء كان للقضية مفهوم أو لم يكن . وفي مفهوم الشرطية قولان أقواهما أنها تدل على الانتفاء عند الانتفاء .
شرح
عند انتفاء الشرط في القضية الشرطية أو عند انتفاء الوصف في القضية الوصفية . إذا عرفت هذه النقاط ولا سيما الثالثة والرابعة يتضح عندك لما ذا اشترط المشهور في الخصوصيّة الركن الأول وهو أن يكون الحكم الموجود في القضية هو كلي الحكم لا حصه خاصة منه ، فإنهم اشترطوا ذلك حتى إذا وجد الركن الثاني ( الذي يقتضي انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط مثلا ) في القضية كان المنتفي هو الكلي لا الحصة . هذا كله في بيان ما هو مرادهم بالركن الأول . ويبقى الكلام في أن الجملة الشرطية هل تحتوي على هذا الركن أم لا ( اي هل الحكم الموجود فيها هو كلي الحكم لا حصة خاصة منه ؟ ) وهذا السؤال سوف نجيب عليه في مكان آخر لأن غرضنا الآن مجرد بيان الخصوصية التي تستوجب الدلالة على المفهوم في سائر القضايا . هذا كله في الركن الأول . وأما الركن الثاني : من الخصوصية فهو الدلالة على العلية الانحصارية وسيأتي بيانه عند تعرض المصنف ( ره ) تنبيه : قد مثلنا الحكم الشرعي في هذا البحث بالعرض وشبهنا موضوع الحكم الشرعي بالمعروض وهذا مسامحة لوضوح ان الحكم الشرعي امر اعتباري لا عرض موجود في الموضوع . وسوغ هذه المسامحة ان الأعلام يعاملونه معاملة العرض . قوله ( ره ) : ( . . . ينتفي بانتفاء موضوعه أو أحد قيود الموضوع . . . ) . أقول شخص الحكم ( اي الحصة الخاصة من الحكم ) لا بد ان تحمل