شرح
ان المنتفي عند عدم المرض انما هو الحصة الخاصة من وجوب التصدق ومن الواضح كما عرفت ان انتفاء الحصة الخاصة من وجوب التصدق عند عدم المرض لا يستلزم انتفاء بقية حصص الحكم بوجوب التصدق عند عدم المرض وبالتالي فإحتمال وجود حصه أخرى من الحكم بوجوب التصدق عند عدم المرض ( كالسفر مثلا ) احتمال موجود لم يدفعه شيء .
فتحصل ان الذي ينفع انما هو ان يكون المفهوم هو عبارة عن انتفاء كلي الحكم عند انتفاء الشرط فإنه من الواضح انه إذا انتفى الكلي عند انتفاء الشرط يستحيل ان يكون حصة من الكلي موجودة عند انتفاء الشرط مثلا إذا قال المولى ( إذا مرضت وجب عليك التصدق ) وفرضنا ان المفهوم هو انتفاء كلي الحكم بوجوب التصدق عند انتفاء المرض .
إذا فرضنا ذلك أمكننا ان نجزم انه لا يجب التصدق عند السفر وعدم المرض لأن المفروض انتفاء كلي وجوب التصدق عند عدم المرض فكيف نفرض وجوده أو وجود حصه منه عند عدم المرض في السفر أو غيره .
اذن المفهوم الذي نريد إثباته هو انتفاء نوع الحكم عند انتفاء الشرط في القضية الشرطية أو غيره في غيرها . ثم إنه لأجل دقة المقام نعيد ونلخص ما ذكرناه في نقاط .
الأولى : ان الحكم تارة يكون كليا وهو الذي لوحظ على سعته غير مقيد بموضوع خاص . وتارة أخرى يكون حصة خاصة وهو الحكم المقيد في موضوع خاص .
الثانية : انه لا ريب في أن انتفاء الموضوع يستلزم انتفاء الحصة الخاصة من الحكم التي كانت موجودة في الموضوع وذلك لاستحالة وجود العرض في غير معروضه .
الثالثة : ان انتفاء الحصة الخاصة من الحكم عند انتفاء الشرط مثلا لا تنفع شيئا لأن انتفاء الحصة الخاصة من الحكم لا يدل على انتفاء سائر حصص الحكم .
الرابعة : ان الذي ينفع المشهور ويريدون إثباته هو انتفاء كلي الحكم