كونه حكيما ملتفتا جادا وفي مقام البيان والتفهيم ، فإنه يكون ظاهرا في الاطلاق ويكون حجة على المتكلم والسامع .
تنبيهان
[ التنبيه الأول ] القدر المتيقن في مقام التخاطب :
الأول : إن الشيخ المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) أضاف إلى مقدمات الحكمة مقدمة أخرى غير ما تقدم ، وهي ألا يكون هناك قدر متيقن
شرح
قوله ( ره ) ( الأول ان الشيخ المحقق صاحب الكفاية . . . ) .
أقول : في هذا التنبيه تعرض المصنف ( ره ) للمقدمة التي أضافها صاحب الكفاية إلى مقدمات الحكمة وهي عدم وجود قدر متيقن في مقام التخاطب ولتحقيق المطلب نذكر كلام صاحب الكفاية ( ره ) مقطعا إلى ثلاث قطع .
قال ( ره ) : ثالثها انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب .
وقال : ولو كان المتيقن بملاحظة الخارج عن ذاك المقام في البين فإنه غير مؤثر في رفع الاخلال بالغرض لو كان بصدد البيان كما هو الفرض .
ثم قال ( ومع انتفاء الثالثة لا اخلال بالغرض لو كان المتيقن تمام مراده فإن الغرض انه بصدد بيان تمامه وقد بينه لا بصدد بيان انه تمامه كي أخل ببيانه ) انتهى كلامه .
اما القطعة الأولى فقد أفاد فيها اشتراط الاطلاق بعدم وجود قدر متيقن في مقام التخاطب .
اما القطعة الثانية فأفاد فيها عدم اشتراط الاطلاق بعدم وجود قدر متيقن في الخارج . واحتج بعدم الاخلال بالغرض .
اما القطعة الثالث فأفاد فيها علة الاشتراط المتقدم في القطعة الأولى .
توضيح كلامه بتمامه نذكره في نقاط .
الأولى : ما معنى القدر المتيقن : الجواب ان القدر المتيقن هي الحصة من المطلق التي يعلم شمول الحكم لها بحيث لا يعقل ( عرفا ) شمول الحكم