في مقام التخاطب والمحاورة ، وإن كان لا يضر وجود القدر المتيقن خارجا
شرح
لغيرها من الحصص دون ان يشملها مثلا ( أكرم العلماء ) فإن العلماء له حصص منها ( العالم الديني الورع ) ومنها ( العالم غير الديني الورع ) ومنها ( العالم الفاسق ) وهكذا حصص كثيرة ولا ريب ان الحصة الأولى هي القدر المتيقن الذي يعلم أن حكم ( أكرم العالم ) يشمله بحيث لا يعقل ( عرفا ) ان يكون شاملا لغيرها من الحصص دونها فلا يعقل ان يكون ( أكرم العالم ) شاملا لخصوص العالم الفاسق دون العالم الورع .
فالحاصل ان القدر المتيقن هو عبارة عن الحصة التي تكون أولى الحصص بالحكم .
النقطة الثانية في الفرق بين التيقن في مقام التخاطب والتيقن في الخارج عن مقام المحاورة وحاصل الفرق ان القدر المتيقن يحتاج إلى الالتفات إلى شيئين .
الأول : الالتفات إلى وجود التفاوت بين الحصص .
الثاني : الالتفات إلى أن هذه الحصة المعينة هي أولى بالحكم من بقية الحصص .
فعند التفات السامع والمتكلم إلى هذين الشيئين يحصل في الذهن قدر متيقن . ومن ثم نقول إذا كان الالتفات إلى هذين الشيئين في مقام التخاطب كان حصول القدر المتيقن هو في مقام التخاطب .
ثم إن الالتفات اليهما في مقام التخاطب يكون معلولا لأحد أمرين :
الأول : ان يكون هذان الأمران في غاية الاشتهار بمنزلة المتصل في الكلام كالاحكام العقليّة والعرفيّة الضرورية ، مثل ( أكرم العلماء ) فإنه لا ريب ان الالتفات إلى تفاوت الحصص وان العالم الديني العادل هو أولى الحصص يحصل بمجرد سماع كلمة ( عالم ) فيكون حصول القدر المتيقن في مقام التخاطب .
بخلاف ( يحرم القتل ) فإن الالتفات إلى وجود حصص متفاوتة وهي قتل الرحم وقتل غير الرحم وقتل المؤمن وقتل المسلم غير المؤمن ،