كذلك يحملونه على أنه في مقام البيان والتفهيم ، لا في مقام الإهمال والإيهام .
* * * وإذا تمت هذه المقدمات الثلاث فإن الكلام المجرد عن القيد يكون ظاهرا في الاطلاق ، وكاشفا عن أن المتكلم لا يريد المقيد ، وإلا لو كان قد أراده واقعا ، لكان عليه البيان ، والمفروض أنه حكيم ملتفت جاد غير هازل ، وهو في مقام البيان ، ولا مانع من التقييد حسب الفرض . وإذا لم يبين ولم يقيد كلامه فيعلم أنه أراد الاطلاق وإلا لكان مخلا بغرضه .
فاتضح من ذلك أن كل كلام صالح للتقييد ولم يقيده المتكلم مع
شرح
ويعمل بها فيجب ان يكون غرضه تعالى بيان حدود الماهية .
بخلاف الآية الثانية فإنها ليست للعمل فإن السامع لا يعرف ما هو الصيام ولا يعرف اين يقع ومدته فإن الصيام يطلق على صيام الساعة وصيام السنة ولا يقبل العرف ان الموضوع بهذه السعة فيعلم ان هذا الكلام لم يلق لأجل العمل به ومن هذا القبيل جميع الآيات المتعلقة بالماهيات الشرعيّة من الصلاة والزكاة والصيام بخلاف الحج فإنه مثل البيع .
ثم إذا لم يتحقق اي واحد من الأمرين لزم عدم تحقق الاطلاق لعدم اثبات هذه المقدمة اعني كون المتكلم في مقام البيان وبهذا ينتهي الكلام في هذه المقدمة .
قوله ( ره ) ( كذلك يحملونه على أنه في مقام البيان ) .
أقول : ظاهر المصنف ( ره ) انه يفسر البيان بالتفهيم وهذا خلط كما عرفت .
قوله ( ره ) ( وإذا تمت هذه المقدمات . . . ) .
أقول : هذا إشارة إلى ما ذكرناه أول البحث في كيفية استخراج الاطلاق بعد تماميّة المقدمات فلا نعيد .