المعلمة من جهة كونه ميتة ، وليس هو في مقام بيان مواضع الإمساك أنها تتنجس فيجب تطهيرها أم لا ، فلم يكن هو في مقام بيان هذه الجهة ، فلا ينعقد للكلام ظهور في الاطلاق من هذه الجهة .
ولو شك في أن المتكلم في مقام البيان أو الاهمال ، فإن الأصل العقلائي يقتضي بأن يكون في مقام البيان ، فإن العقلاء كما يحملون
شرح
قوله ( ره ) ( من جهة كونه ميتة . . . ) .
أقول : اي من جهة توهم كونه ميتة .
قوله ( ره ) ( ولو شك في المتكلم في مقام . . . ) .
أقول : هذا هو المقام الثالث فنقول ان علم أنه في مقام البيان أو علم أنه ليس في مقام البيان فلا اشكال .
واما عند الشك فذكر المصنف ( ره ) انه يوجد أصل عقلائي يقول الأصل في كل متكلم ان يكون في مقام البيان وبهذا الأصل يرتفع الشك المذكور فيثبت لنا ان المتكلم في مقام البيان .
أقول : بعد المراجعة إلى الوجدان العقلائي يظهر عدم وجود مثل هذا الأصل العقلائي ولا سيما مع الالتفات إلى ما هو معنى كون المتكلم في مقام البيان إذ بينا في المقام الأول ان معنى كون المتكلم في مقام البيان هو ان يكون المتكلم في مقام بيان جميع حدود الماهية ومن البديهي انه لا يمكن للعقلاء ان يضعوا أصلا يقول ( ان الأصل في غرض المتكلم ان يكون بيان جميع حدود الماهية ) . فإن العقلاء لا يتعبدون بالأصول وكل أصل يضعوه لا بد ان يكون له مستند وسبب . ومن الواضح عدم وجود المستند لهذا الأصل فإن المتكلم لا يجب عليه ان يكون غرضه بيان جميع حدود الماهية .
نعم لعل من قال بوجود اصالة كون المتكلم في مقام البيان خلط بين البيان بالمعنى الذي ذكرناه وبين البيان الذي هو بمعنى التفهيم في مقابل الاجمال فإنه لا ريب بوجود اصالة البيان بالمعنى الثاني لوضوح ان المتكلم عندما يتكلم يجب ان يكون في مقام التفهيم ونقل المعاني لا ان يكون