شرح
وهذا لوضوح انك لو كان غرضك بيان مجيء زيد وخطر في ذهنك ( اتفاقا ) صورة لحم الغنم المشوي فلا يجب عليك ان تقول ( جاء زيد لحم غنم مشوي ) وهذا واضح جدا كما ترى .
اذن تصحيح الكبرى هكذا ( لو كان من غرضه بيانه في هذا الكلام لذكره في هذا الكلام ) .
النقطة الثانية : لو وضعنا هذه الكبرى بيدنا وطبقناها خارجا على كلام ما مثل قوله ( النكاح جائز ) فإن المتكلم هنا لم يذكر أمورا كثيرة فلم يذكر مثلا تقييد النكاح بكونه من غير المحارم فهنا نقول ( لو كان من غرضه بيان هذا القيد في هذا الكلام لذكره في هذا الكلام ولكنه لم يذكره ) فينتج ( ان هذا القيد ليس من غرض المتكلم بيانه في هذا الكلام ) وهنا نسأل ان هذه النتيجة التي توصلنا إليها هل تنفعنا شيئا .
الجواب انه من الواضح انها لا تنفع شيئا ولا تسمن ولا تغني من جوع لأن ما ينفعنا وهو الاطلاق هو عبارة عن أن المتكلم لا يرى هذا القيد حدا من حدود الماهية المحكوم عليها بحيث يعتقد ان هذه الماهية المحكوم عليها غير مشروطه بهذا القيد .
اذن النتيجة المستنتجة من القياس المتقدم لا تحقق مطلوبنا وهو الاطلاق فلا بد من اتمام الطريق للتوصل إلى المطلوب .
واتمام الطريق يكون ببركة قضية تقول ( ان غرضه بيان تمام حدود الماهية المحكوم عليها ) فإن هذه القضية مع النتيجة السابقة نركبهما في قياس جديد هو ( هذا القيد ليس من غرضه ذكره في هذا الكلام وجميع حدود الماهية من غرضه ) فينتج ( ان هذا القيد ليس من حدود الماهية في نظر المتكلم وهذا هو المطلوب ) .
اذن التوصل إلى الاطلاق يحتاج إلى قياس آخر على النحو الذي ذكرناه ويمكنك ان تجعله بنحو آخر هكذا مختصرا ( ان كان من غرضه ذكره )