تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
لأنه في صدد بيان حكم آخر ، فيكون في مقام الإهمال من جهة مورد الاطلاق - وسيأتي مثاله - فإنه في كل ذلك لا ينعقد للكلام ظهور في الاطلاق .
شرح
الثاني : ان يكون غرضه بيان جميع حدود الماهية من احدى جهاتها . اما الاحتمال الأول فإن نتيجته هي الاطلاق من جميع القيود التي لم يذكرها ضرورة انه في مقام بيان جميع الحدود فكل ما لم يذكره فهو ليس بحد لهذه الماهية . اما الاحتمال الثاني فنتيجته هي الاطلاق من جميع قيود تلك الجهة لا من جميع القيود في جميع الجهات وذلك لأنه إذا لم يذكر قيدا من قيود الجهات الأخرى لا نستطيع ان نقول لو اراده لذكره . وسوف يأتي توضيح ذلك في المقام الثاني . المقام الثاني : في تبرير مقدمية هذه المقدمة وسوف نذكره بعد ذكر عبارة المصنف ( ره ) . قوله ( ره ) ( فإنه في كل ذلك لا ينعقد للكلام ظهور في الاطلاق . . . ) . أقول : هذا شروع في المقام الثاني وفيه توضيح كيفية توقف تحقق الاطلاق على هذه المقدمة . وحاصله يحتاج إلى مقدمة . وهي اننا كنا في السابق نقول إن الاطلاق هو نتيجة قياس مركب من كبرى وصغرى اما الكبرى فهي ( لو اراده لذكره ) وهي مأخوذة من ظاهر حال المتكلم . وصغرى وجدانية وهي انه لم يذكره . وهذا كلام مجمل يحتاج إلى تفصيل . نذكره في نقطتين . الأولى : انه هل يجب على المتكلم العاقل ان ينطق بجميع ما يخطر على باله من الصور الذهنيّة حتى لو كان غرضه غير متعلق ببيانها ؟ أم انه انما يجب على المتكلم العاقل ان ينطق بجميع ما يخطر في ذهنه مما كان غرضه متعلق ببيانه . إذا واجهك هذا السؤال فلا ريب ان تجيب بالثاني اي ان المتكلم انما يجب عليه ان ينطق بما يخطر في ذهنه مما تعلق غرضه ببيانه .