الأولى : إمكان الاطلاق والتقييد بأن يكون متعلق الحكم أو موضوعه قبل فرض تعلق الحكم به قابلا للانقسام ، فلو لم يكن قابلا للقسمة إلا بعد
شرح
قوله ( ره ) ( امكان الاطلاق والتقييد . . . ) .
أقول : هذه المقدمة لها فرعان .
الأول : امكان التقييد في مقام الإثبات اي ان يكون المتكلم لو لاحظ القيد وتصوره يكون قادرا على ذكره فلو فرض ان المتكلم كان محبوسا عن أن ينطق بالقيد فهنا لا يمكن استفادة الاطلاق لعدم تحقق صغرى الكبرى المتقدمة لأن المتكلم انما يكون ظاهرا حاله بأنه لا ينقص عند قدرته على عدم النقيصة واما عند عدم قدرته على النقيصة فلا مانع عند العقلاء من أن ينقص المتكلم من بعض مراده .
تنبيه : عند العلم بالقدرة أو عدم القدرة فواضح وعند الشك يرجع إلى ظواهر الأحوال فإن كانت حالة المتكلم ظاهرة في القدرة أو عدم القدرة ثبت ذلك لأن ظواهر الأحوال حجه أيضا .
واما إذا لم يكن للمتكلم ظاهر حال في القدرة أو عدم القدرة فلا مجال لاستفادة الاطلاق إذ الاطلاق هو نتيجة لقياس فلا بد من ثبوت كلا مقدمتيه الصغرى والكبرى فمع الشك في تحقق احدى المقدمتين لا يمكن الجزم بالنتيجة .
ومن الواضح ان الشك في القدرة على التقييد هو شك في الصغرى ولا يخفى ان هذا التنبيه الذي ذكرناه جار في جميع مقدمات الحكمة فالشك في تحققها معناه الشك في تحقق الصغرى فلا يمكن الجزم بالإطلاق .
الفرع الثاني : وهو الذي نظر اليه المصنف ( ره ) وهو امكان التقييد في مقام الثبوت بمعنى ان يكون المتكلم قادرا على لحاظ القيد وهذا الفرع محل خلاف ناشئ من تعيين العلاقة بين الاطلاق والتقيد في عالم الثبوت وهنا قولان .