شرح
مأخوذة من العقلاء لوضوح ان العقلاء انما يحكمون ان العاقل لا ينقص وظاهره عدم النقيصة في حاله واحدة وهي حالة القدرة على عدم النقيصة .
واما إذا كان مضطرا إلى النقيصة لعدم قدرته على التمام ففي هذه الحالة لا يكون ظاهر حاله عند العقلاء انه لا ينقص .
اذن لا بد من تصحيح هذه القاعدة فتصير هكذا : كل ما لم يذكره وهو قادر على ذكره فهو لا يريده .
وإذا اردتها قضية شرطية فهي هكذا : لو اراده قادرا على ذكره لذكره .
فهذه قاعدة عقلائيّة تحكم أحوال المتكلمين فإذا ضممنا إلى ذلك الصغرى المستفادة في مقامات مختلفه وهي انه ( هذا القيد كان المتكلم قادرا على ذكره ولكن لم يذكره ) .
فهذه الصغرى نضمها إلى الكبرى فينتج قياس من الشكل الأول هكذا :
هذا قيد قدر المتكلم على ذكره ولم يذكره وكل قيد قدر المتكلم على ذكره ولم يذكره فهو لا يريده ) ينتج ( هذا القيد لا يريده المتكلم ) .
وان شئت ان تركب قياسا استثنائيا أمكنك ذلك فتقول ( المتكلم لو أراد هذا القيد لذكره لكنه لم يذكره ) فينتج ( فالمتكلم لا يريد هذا القيد ) وهذا قياس استثنائي يستثنى فيه نقيض التالي فينتج نقيض المقدم .
فالحاصل ان الاطلاق يستفاد من مقدمتين .
الأولى كبرى مستفادة من العقلاء وهي ظهور حال المتكلم في أنه لو أراد شيئا وكان قادرا عليه لذكره .
الثانية صغرى ويجب على السامع تحصيلها . وتحصيلها يختلف من مقام إلى مقام وهي : ان المتكلم القادر على ذكر القيد لم يذكره .
ومقدمات الحكمة التي سوف نتكلم عنها كلها ترجع إلى ( تنقيح تحقق الصغرى اي تحقق موضوع الكبرى ) .