فرض تعلق الحكم به كما في باب قصد القربة ، فإنه يستحيل فيه التقييد ، فيستحيل فيه الاطلاق ، كما تقدم في بحث التعبدي والتوصلي . وهذا واضح .
شرح
الأول : هو ان العلاقة بينهما هي الملكة والعدم فالتقييد هو الملكة والاطلاق هو عدمها فيما من شأنه الاتصاف بها اي عدم التقييد فيما من شأنه التقييد .
القول الثاني : ان العلاقة بين الاطلاق والتقييد هي علاقة الضدان اللذان لا ثالث لهما وذلك لأن المتكلم عندما ينظر إلى الماهية ليجعلها موضوعا لحكم اما ان يلحظ دخالة قيد ما في موضوعية الماهية للحكم واما ان يلحظ عدم دخالته واما الاهمال فمحال والأول هو التقييد والثاني هو الاطلاق .
فعلى القول الأول يلزم من استحالة التقييد استحالة الاطلاق لأن عدم الملكة يستحيل عند استحالة الملكة ومن هنا فلا مجال لتحقق الاطلاق الا عند امكان التقييد . ولهذا فاستفادة الاطلاق متوقفة على امكان التقييد .
اما على القول الثاني فيلزم من استحالة التقييد وجوب الاطلاق ضرورة انهما ضدان لا ثالث لهما فإذا ارتفع أحدهما وجب الآخر فيكون امتناع التقييد دليلا على تحقق الاطلاق قطعا بلا حاجة إلى اي مقدمة من مقدمات الحكمة .