شرح
تصحيح فقد ذكرناها هنا على نحو الإجمال وسوف نتعرض لتصحيحها عند ذكر مقدمات الحكمة .
التنبيه الثاني : ذكر بعض الفحول ان هذه القاعدة كما تنتج لنا ( عند عدم ذكر القيد ) ان المتكلم لا يريد التقييد كذلك يمكن لهذه القاعدة ان تنتج عدم إرادة الاطلاق وذلك بأن يقال لو أراد الاطلاق لبينه لكنه لم يبينه فينتج انه لا يريده .
وهذا القياس استثنائي اما كبراه فهي عين القاعدة العقلائيّة المتقدمة اي ( لو أراد شيئا لذكره ) اما صغراه فمتحققة لأن المفروض ان اللفظ لا يدل على الاطلاق . فالنتيجة اذن صحيحه .
قلت إن جواب هذا التشويش يبتني على تصحيح الكبرى فقد ذكرنا في التنبيه الأول ان الكبرى ما زالت محتاجة إلى تصحيح وقد وعدنا ببيانه عند ذكر مقدمات الحكمة وهنا نستعجل ونذكر تصحيحا يدفع هذا التشويش .
وحاصله ان القاعدة العقلائيّة تقول : لو كان المتكلم قد لاحظ شيئا وتصوره وكان يريده وجب عليه بيانه ) فوجوب البيان مختص بالأمور التي يتصورها المتكلم .
والتقييد امر متصور إذ هو تضييق الماهية فيكون الموجود في الذهن صورة الماهية مضيقة فيجب على المتكلم بيان ذلك .
واما الاطلاق فهو امر غير متصور لأنه ليس سوى تصور الماهية مع عدم تصور قيود لها . ومن هنا فلا يكون الاطلاق مما يجب بيانه .
نعم هذا الجواب انما يتم على هذا المبنى اي ( ان الاطلاق هو لحاظ الماهية مع عدم لحاظ قيودها ) .
وأما بناء على أن الاطلاق هو لحاظ عدم القيود فالاشكال يكون واردا ونحتاج في الإجابة إلى جواب آخر لا حاجة إلى ذكره وقد ذكر كل ذلك