تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
إلى تمام الأفراد والمصاديق من قرينة خاصة ، أو قرينة عامة تجعل الكلام في نفسه ظاهرا في إرادة الاطلاق . وهذه القرينة العامة إنما تحصل إذا توفرت جملة مقدمات تسمى ( مقدمات الحكمة ) . والمعروف أنها ثلاث :
شرح
السيد الشهيد ( ره ) فراجع ان شئت . قوله ( ره ) ( من قرينة خاصة . . . ) . أقول : قد يكون في الكلام قرينة خاصة تدل على الاطلاق ، والقرائن الخاصة تختلف باختلاف المقامات فمنها مثلا ان يكون الحكم معللا بعلة متحققة في تمام مصاديق الماهية كما لو قال ( أكرم العالم لعلة علمه ) فيعلم ان الحكم سار سريان العلة لعدم تخلف المعلول عن العلة . ومنها المناسبات العرفيّة فقد يكون الحكم مقترنا بمناسبات عرفية تأبى التقييد مثل ( الفتوى بغير علم حرام ) فإن العرف يأبى تقييد ذلك ومنه ( الزنى حرام ) ولعل سبب عدم تقييده عند العرف ادراكه ان العلّة للتحريم هي ذات الزنى فيرجع إلى القسم الأول . ومن القرائن الخاصة ما لو كان الموضوع لا تتفاوت أصنافه بنظر العرف كما لو قال يحرم بيع القرد فإن العرف لا يرى تفاوتا بين أصناف القرد فيكون ذلك قرينة على اطلاق القرد . ثم إن هذه القرائن الخاصة تكون مؤيدة للظهور في الاطلاق في ظرف تحقق مقدمات الحكمة . واما في ظرف عدم تحقق مقدمات الحكمة تكون هذه القرائن مستقلة في الدلالة على الاطلاق مع فرض عدم وجود الدليل على التقييد . قوله ( ره ) ( إذا توفرت جملة مقدمات تسمى مقدمات الحكمة . . . ) . أقول : وهذه المقدمات كلها لأجل تحقيق صغرى القياس المتقدم ذكره .