فقد يؤخذ بشرط شيء وقد يؤخذ بشرط لا وقد يؤخذ لا بشرط . ولا يلزم أن يكون الموضوع له هو المعنى بما له من الاعتبار الذهني ، بل الموضوع له نفس المعتبر وذاته لا بما هو معتبر ، والاعتبار مصحح للوضع .
3 - الأقوال في المسألة :
قلنا فيا سبق : أن المعروف عن قدماء الأصحاب أنهم يقولون بأن أسماء الأجناس موضوعة للمعاني المطلقة ، على وجه يكون الاطلاق قيدا للموضوع له ، فلذلك ذهبوا إلى أن استعماله في المقيد مجاز ، وقد صور هذا القول على نحوين :
الأول : إن موضوع له المعنى بشرط الاطلاق على وجه يكون اعتباره من باب اعتباره بشرط شيء .
الثاني : إن الموضوع له المعنى المطلق أي المعتبر لا بشرط .
وقد أورد على هذا القول بتصويريه - كما تقدم - بأنه يلزم على
شرح
قوله ( ره ) : ( ولا يلزم ان يكون الموضوع له هو المعنى . . . ) .
أقول : قد عرفت ان الحكم بلا لحاظ غير ممكن فلا بد من اللحاظ ولكن اللحاظ انما هو منظار ينظر فيه إلى القضية فلا يغير من طرفي القضية شيئا ولا يزيد عليهما شيئا كالنظر الخارجي فإن قراءة الكتاب تتوقف على النظر وهذا لا يعنى انك تدرس الكتاب المقيد بأنه منظور اليه بل تدرس واقع الكتاب وانما النظر وسيلة إلى الاتصال به .
قوله ( ره ) : ( وقد أورد على هذا القول بتصويريه . . . ) .
أقول : بعد ان انتهينا من مقدمات البحث نشرع فيما هو المقصود وهو بيان معنى أسماء الأجناس اي انها ما هو المعنى الموضوع له . ويقع الكلام في مرحلتين .
الأولى : المرحلة الثبوتية بمعنى نقاش الأقوال في أنها هل يمكن ان تتحقق أو يستحيل تحققها .