تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
القضايا ذهنية ، فلو جعل اللفظ بما له من معناه موضوعا في القضية الخارجية أو الحقيقية وجب تجريده عن هذا القيد الذهني ، فيكون
شرح
وهذا الالتزام هو المتبادر من عباراتهم وهو محقق لغرضهم إلّا أنّك عرفت انه التزام فاسد حيث يرد عليه الاعتراضات الثلاثة المتقدمة . الالتزام الثاني : هو الالتزام بأن المعنى الموضوع له هو الماهية الملحوظة بهذا اللحاظ على وجه دخول الملحوظية وخروج اللحاظ ، فليس المعنى الموضوع له هو ذات المعنى بما هو هو بل المعنى بما هو ملحوظ . فالحاصل ان الموضوع له هو المعنى المقيد باللحاظ على وجه دخول التقيد وخروج القيد . وهذا الالتزام قد ذكرنا مثله في توجيه كلام صاحب الكفاية في المعنى الحرفي . والظاهر أن هذا الالتزام ممكن حيث لم يبرز لي دليل على استحالته وان كان يمكن ان يستشكل في امكان التفات الواضع إلى تقيد المعنى بالملحوظية فتأمل . وبهذا ينتهي الكلام في المرحلة الأولى . واما المرحلة الثانية وهي مرحلة الإثبات اي اثبات ما هو المعنى الموضوع له اسم الجنس . فنتكلم في هذه المرحلة عند تكلم المصنف عليها . قوله ( ره ) : ( فلو جعل اللفظ بما هو من معناه . . . ) . أقول : حاصله بعد الالتزام بأن اللحاظ قيد في المعنى الموضوع له . فلا يخلو . اما ان نستعمل اللفظ في المعنى مقيدا بهذا اللحاظ . واما ان نستعمله في المعنى مجردا عن هذا اللحاظ . فعلى الأول لا يمكن ان نستعمله في القضايا الحاكية عن الخارج بل يختص استعماله في القضايا الذهنيّة فيكون استعمال اللفظ في معناه الحقيقي مختصا في القضايا الذهنيّة .