وهذا الإشكال وجيه لو كان الحكم على الموضوع بما هو معتبر بأحد الاعتبارات الثلاثة على وجه يكون الاعتبار قيدا في الموضوع أو نفسه هو الموضوع . ولكن ليس الأمر كذلك ، فإن الموضوع في كل تلك القضايا هو ذات الماهية المعتبرة ولكن لا بقيد الاعتبار ، بمعنى أن
شرح
وإذا استحال وجوده في الخارج استحال التكليف بإيجاده في الخارج فلا يكلفنا المولى بجمع النقيضين مثلا .
قوله ( ره ) : ( وهذا الاشكال وجيه لو كان الحكم على . . . ) .
أقول : هذا شروع في الجواب عن الاشكال وحاصله ان اللحاظ يحتمل فيه احتمالان .
الأول ان يكون جزء الموضوع فلحاظ الموضوع هو جزء الموضوع حتى يكون الموضوع هو الكل المركب من الماهية الملحوظة ومن اللحاظ المتعلق بها .
الاحتمال الثاني : ان لحاظ الماهية خارج عن الموضوع وليس جزءا من الموضوع .
فعلى الاحتمال الأول يكون الاشكال تاما في غاية التماميّة كما تقدم .
واما على الاحتمال الثاني فالاشكال المتقدم لا وقع له إذ كان الاشكال مبنيا على أن اللحاظ جزء الموضوع وبالتالي يستحيل وجود الموضوع في الخارج لاستحالة وجود جزئه في الخارج وعليه فإذا فرضنا ان اللحاظ خارج عن الموضوع وليس جزءا له فالموضوع بنفسه لا مانع من وجوده في الخارج .
إذا عرفت ذلك نقول إن الصحيح هو ان اللحاظ خارج عن الموضوع لا جزء للموضوع . فإن الموضوع انما هو الملحوظ بذاته فلو نظرت إلى التفاحة واكلتها تكون اكلت ذات التفاحة المنظور إليها فالنظر ليس جزءا للتفاحة التي اكلتها بل النظر إليها هو الذي يسر لك ان تأكل التفاحة .
وهكذا لحاظ الماهية والنظر إليها ليس جزءا من الماهية وانما لحاظها هو الذي يسر ان نجعلها موضوعا فاللحاظ هو شرط لصيرورة الموضوع