الموضوع في بشرط شيء الماهية المقترنة بذلك الشيء ، لا المقترنة بلحاظه واعتباره ، وفي بشرط لا الماهية المقترنة بعدمه لا بلحاظ عدمه ، وفي لا بشرط الماهية غير الملاحظ معها الشيء ولا عدمه ، لا الملاحظة بعدم لحاظ الشيء وعدمه ، وإلا لكانت الماهية معتبرة في الجميع بشرط شيء فقط أي بشرط اللحاظ والاعتبار .
نعم هذه الاعتبارات هي المصححة لموضوعية الموضوع على الوجه اللازم الذي يقتضيه واقع الحكم ، لا أنها مأخوذة قيدا فيه حتى تكون جميع القضايا ذهنية . ولو كان الأمر كذلك لكان الحكم بالذاتيات أيضا قضية ذهنية لأن اعتبار الماهية من حيث هي أيضا اعتبار ذهني .
ومما يقرب ما قلناه من كون الاعتبار مصطلحا لموضوعية الموضوع لا مأخوذا فيه مع أنه لا بد منه عند الحكم بشيء ، أن كل موضوع ومحمول لا بد من تصوره في مقام الحمل وإلا لاستحال الحمل ، ولكن هذه اللابدية لا تجعل التصور قيدا للموضوع أو المحمول ، وإنما التصور هو المصحح للحمل وبدونه لا يمكن الحمل .
وكذلك عند استعمال اللفظ في معناه ، لا بد من تصور اللفظ والمعنى ولكن التصور ليس قيدا للفظ ، ولا للمعنى ، فليس اللفظ دالا
شرح
موضوعا وليس شرطا لنفس الموضوع .
والحاصل ان الذهن قد يخلط بين شرط صيرورة الموضوع موضوعا .
وبين شرط نفس الموضوع .
ولحاظ الماهية في القضية ليس شرطا لنفس الموضوع بل هو شرط لصيرورة الماهية موضوعا إذ لو لم نلحظها لم يمكننا ان نجعلها موضوعا .
وقد أطال المصنف ( ره ) في شرح هذه النقطة .
قوله ( ره ) : ( ولو كان الأمر كذلك لكان الحكم . . . ) .
أقول : هذا اعتراف بما ذكرناه آنفا في عدم صحة استثناء حمل الذاتيات فراجع .