تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
كلا التصويرين أن يكون الموضوع له موجودا ذهنيا ، فتكون جميع
شرح
فنقول قد اعترض في هذه المرحلة على ثلاثة أقوال من الأقوال الخمسة المذكورة . وهذه الأقوال الثلاثة هي . الأول : القول المذكور عن القدماء وهو القول بأن أسماء الأجناس موضوعة للماهية بشرط شيء هو الاطلاق . القول الثاني : وهو القول بأن أسماء الأجناس موضوعة للماهية لا بشرط قسمي . القول الثالث : وهو القول بأن أسماء الأجناس موضوعة للماهية لا بشرط مقسمي . وحاصل ما اعترض على هذه الأقوال اعتراضات ثلاثة . الأول : ان اللحاظ من شؤون الاستعمال فلا يمكن ان يكون قيدا في الموضوع له . الثاني : انه لو كان اللحاظ الذهني قيدا في المعنى الموضوع له لم يمكن انطباقه على الخارج فإن المقيد بقيد ذهني يستحيل وجوده في الخارج . الثالث : انه لو كان اللحاظ الذهني قيدا في الموضوع له لم يمكن استعمال اللفظ وذلك لأن استعمال اللفظ يتوقف على لحاظ المعنى فإذا كان اللحاظ قيدا للمعنى لزم لحاظ اللحاظ . أقول : لا يخفى ان هذه الاعتراضات الثلاثة غير مختصة بهذه الأقوال الثلاثة بل تجري على القول بوضع أسماء الأجناس للماهية المهملة أيضا وذلك لأن هذه الماهية هي أيضا ملحوظة بلحاظ . ثم إن المصنف ( ره ) قد أجاب على هذه الاعتراضات الثلاثة معا بجواب واحد وهو ان هذه الاعتراضات مبنية على جعل اللحاظ قيدا في المعنى الموضوع له . ولكن هذا المبنى فاسد كما مر وبينا ان اللحاظ انما هو مصحح للوضع لأن الوضع حكم ولا يمكن الحكم بدون لحاظ المحكوم عليه فالواضع يلحظ الماهية بإحدى اللحاظات المذكورة لأجل ان يحكم عليها .