وأما أخذها بشرط لا ، أي بشرط عدم المحمول ، فلا يصح لأنه يلزم التناقض ، فإن الإنسان بشرط عدم الكتابة يستحيل حمل الكتابة عليه .
شرح
المحمول فلو سلمنا ذلك لم يلزم استحالة الحمل في المقام توضيح ذلك ان استحالة حمل الشيء على نفسه تحتمل معنيين .
الأول : يستحيل حمل الصورة الذهنيّة الواحدة على نفسها حتى يكون الحمل تحقق في جزئي واحد .
المعنى الثاني : يستحيل حمل الصورة الذهنيّة على صورة ذهنيّة أخرى ويكون كلا الصورتين متطابقتين كحمل صورة زيد على صورة أخرى لزيد .
اما المعنى الأول : فلا ريب في استحالته ضرورة ان الحمل يقتضي التعدد وتقدم أحد الطرفين وتأخر الآخر وكون أحدهما محمولا والآخر محمولا عليه وهذا كله لا يتم إلّا عند وجود طرفين .
هذا ولكن ما نحن فيه خارج عن هذا المعنى لوضوح ان المفروض وجود صورتين ذهنيتين متطابقتين لا صورة جزئيه واحدة .
واما المعنى الثاني فلا دليل على استحالته سوى دعوى عدم الفائدة ولا يخفى ان عدم الفائدة لا يقتضي الاستحالة وما نحن فيه من قبيل هذا المعنى .
اما اللازم الثاني : فقد عرفت ما فيه إذ لاستحالة تقدم الشيء على نفسه معنيان .
الأول تقدم الصورة الذهنيّة الجزئية على نفسها .
المعنى الثاني تقدم الصورة الذهنيّة على صورة أخرى تطابقها .
اما المعنى الأول : فهو محال بالضرورة ولكن ما نحن فيه ليس من قبيله لوضوح ان المفروض وجود صورتين ذهنيتين .
اما المعنى الثاني فلا دليل على استحالته سوى دعوى عدم الفائدة ولا يخفى ان عدم الفائدة لا يستلزم الاستحالة .