ولكن التحقيق لا يساعد على ذلك ، بل هما اصطلاحان مختلفان . وهذا جوابنا على الاستفسار .
شرح
في عقد الحمل ومن البديهي ان في هذا العقد يجب ان يكون المحمول مندكا في الموضوع اي لا يكون النظر مقتصرا على ذات الموضوع .
وكأن السيد ( ره ) بنى على أنه يكفي ان تلحظ الماهية بذاتها وذاتياتها في عقد الوضع حتى تكون ماهية مهملة حتى في عقد الحمل ولا وجه لهذا البناء .
ثانيا : لا نسلم ان في عقد الوضع يكون اللحاظ مقتصرا على ذات الماهية وذاتياتها وذلك لأن عقد الوضع ليس أول حلقه في القضية الحملية بل الحلقة الأولى في القضية الحملية هي حضور النسبة التامة في الذهن ثم تفكيكها في اللحاظ بأن ينظر إلى الموضوع .
اذن عقد الوضع هو الحلقة الثانية بعد اندماج الموضوع والمحمول ففي عقد الوضع يكون النظر على الذات التي هي الموضوع للمحمول .
ثالثا : لا ريب ان الموضوع في عقد الوضع يلحظ بما هو له القابلية ان يحكم عليه بأحكام مختلفه فتأمل .
رابعا : ان الحكم يختلف عما نحن فيه فالماهية اللا بشرط المقسمي ليست هي الماهية التي يحكم عليها بأنها مقسم ويعرض عليها الاعتبارات الثلاثة بل هي الماهية التي لوحظت كذلك حتى كان لحاظ الماهية كلحاظ المفردات لا لحاظ القضايا فظهر ضعف جواب السيد الشهيد ( ره )
وكيف كان فالحق ان دليل المشهور انما يدل على أن الماهية المهملة غير الماهية اللا بشرط المقسمي في اللحاظ فلا يدل على أنهما ماهيتان مختلفتان في وجودهما الذهني بل غاية ما يدل على اختلاف اللحاظين ويمكن ان يكون متعلقهما واحدا .
وحينئذ فيمكن ان يقع التصالح بأن نظر المشهور هو وحده الماهية ونظر المحقق هو تعدد اللحاظ المتعلق بالماهية ولا تنافي بين وحدة الملحوظ وتعدد اللحاظ .
هذا كله في البحث الأول وسوف نتعرض للمبحث الثاني بعد شرح