3 - لا بشرط قسمي ، وهو الاعتبار الثالث من اعتبارات الماهية المقيسة إلى ما هو خارج عن ذاتها .
فاتضح أن ( الماهية المهملة ) شيء و ( اللا بشرط المقسمي ) شيء آخر . كما اتضح أيضا أن الثاني لا معنى لأن يجعل من اعتبارات الماهية على وجه يثبت حكم للماهية باعتباره ، أو يوضع له لفظ بحسبه .
2 - اعتبار الماهية عند الحكم عليها :
واعلم أن الماهية إذا حكم عليها فأما أن يحكم عليها بذاتياتها ، وأما أن يحكم عليها بأمر خارج عنها . ولا ثالث لهما .
شرح
ولكنك عرفت ان هذا القسم ( الماهية المهملة ) لا يباين القسمين الأولين بذاته وانما هو لحاظ خاص وبهذا ينتهي الكلام في المبحث الأول .
واما المبحث الثاني اي ان الماهية المهملة هل هي الماهية اللا بشرط قسمي أم لا ؟ .
تسالم المشهور على الاختلاف وذهب السيد الشهيد ( ره ) إلى الوحدة .
وقد كان استدلال المشهور على الاختلاف على نحوين .
الأول : على مذهب القائلين بأن الماهية المهملة هي عين الماهية اللا بشرط مقسمي فعند هؤلاء يكون افتراق الماهية اللا بشرط قسمي عن الماهية المهملة هو عين افتراقها عن الماهية اللا بشرط مقسمي .
النحو الثاني : على مذهب القائلين بأن الماهية المهملة هي غير الماهية اللا بشرط مقسمي فعلى هذا المذهب يقال إن الماهية المهملة هي الماهية التي قصر النظر على ذاتها وذاتياتها فلم ينظر إلى خارجها وهذا بخلاف الماهية اللا بشرط قسمي فإنها الماهية التي لوحظت مقيسة إلى الخارج عنها حيث لوحظ انها غير مشترطه بالخارج عنها فحاصل الاستدلال اختلاف اللحاظين .
أقول اما النحو الأول فهو مبني على الفاسد لما عرفت من الاختلاف بين الماهية المهملة والماهية اللا بشرط مقسمي .