لمعنى واحد ، كما هو ظاهر ( كفاية الأصول ) تبعا لبعض الفلاسفة الأجلاء .
شرح
الدليل الثالث : وذكره السيد الشهيد ( ره ) وهو ان الماهية المهملة هي معقول اولي بينما اللا بشرط المقسمي معقول ثانوي .
أقول : اما الدليل الثالث فيرد عليه أمران .
الأول انه لا نسلم ان الماهية المهملة معقولا أوليا إذ نحتاج إلى اثبات يثبت لنا انها معقولا أوليا . وهذا الإثبات مفقود بل لعل الدليل قائم على أنها معقول ثانوي على ما عرفت في النقطة الثانية المتقدمة .
الأمر الثاني : انه لو سلمنا ان الماهية المهملة معقول اولي فالماهية اللا بشرط مقسمي هي معقول اولي حيث عرفت فيما تقدم انهما متحدتا الماهية وإن اختلفا في اللحاظ ومن هنا فلا يهمنا في المقام اثبات ان الماهية المهملة معقول اولي أو ثانوي بعد وحدة الماهيتين .
واما الدليل الثاني : فقد عرفت فساده حيث عرفت ان اللا بشرط مقسمي له وجود مستقل في الذهن .
واما الدليل الأول : فقد أجاب عليه السيد الشهيد ( ره ) ان قصر النظر على الذات والذاتيات لا يستلزم عدم جواز الحكم على الماهية بالخارج عنها لوضوح انك إذا أردت ان تحكم على موضوع بمحمول كان في هذه القضية عقد وضع وعقد حمل ففي عقد الوضع السابق على عقد الحمل يكون النظر مقتصرا على ذات الموضوع اذن مع أن النظر مقتصر على ذات الموضوع يصح الحكم على هذا الموضوع .
أقول أولا ان الحكم هو اتحاد المحمول والموضوع فلو فرضنا أن النظر قد اقتصر في عقد الوضع على ذات الموضوع فلا ريب أنه في عقد الحمل قد لوحظ المحمول مندكا في الموضوع فكيف ندعي امكان الحكم على الماهية دون لحاظ غيرها .
وبعبارة أخرى ان الموضوع في عقد الوضع وان كان النظر منصبا على ذاته إلّا انه في عقد الوضع لا يكون محكوما عليه وانما يكون محكوما عليه