2 - قولهم : « الماهية لا بشرط مقسمي » .
أفهذان اصطلاحان وتعبيران لمدلول واحد ، أو هما اصطلاحان مختلفان في المعنى ؟ .
شرح
والحاصل انهم لما وجدوا اللحاظ المقسمي يجتمع ولا يتنافى مع اي من اللحاظات الثلاثة بل هي تحديدات للحاظ المقسمي كان المقسمي بمنزلة الأعم فسمي مقسما بخلاف اللحاظ اللا بشرط القسمي فإنه يتنافى مع اللحاظ البشرطشيء واللحاظ البشرطلا ضرورة تنافي العدم والوجود فسمي قسميا لأنه قسم في قبال اللحاظين الآخرين .
النقطة العاشرة : انه قد اتضح من كل ما ذكرناه ان الماهية اللا بشرط في التقسيم السابق ( القائم على أساس نفس الماهية ) هي نفسها الماهية الملحوظة باللحاظ اللا بشرط القسمي واللا بشرط المقسمي واللحاظ الاهمالي غايته ان هذه الماهية في ذلك التقسيم كانت وحدها بلا حاجة إلى اللحاظ مقسما وفي هذا التقسيم صارت ملحوظة .
وبهذا ينتهي ما أردناه ذكره وانما أطلنا رغبة في دفع الابهام لعلمي ان هذا البحث مترابط الأطراف إذا لم يفهم بعضه لم يفهم كله وإذا لم يفهم كله لم يفهم بعضه فلا مجال فيه للاختصار والحذف . والله المستعان .
ولا يخفى عليك ان مما ذكرنا ينقدح فساد كثير من كلمات الاعلام في المقام .
إذا عرفت هذه التنبيهات فلنرجع إلى كلام المصنف ( ره ) .
قوله ( ره ) : ( أفهذان اصطلاحان وتعبيران لمدلول واحد . . . ) .
أقول : ذهب المشهور إلى اتحاد الماهية المهملة مع الماهية اللا بشرط مقسمي فهما لفظان لمعنى واحد وهو الماهية القابلة للاعتبارات الثلاثة . وممن يظهر منه مذهب المشهور صاحب الكفاية ( ره ) .
ولكن خالف المحقق الأصفهاني ( ره ) وتبعه بعض تلاميذه فادعوا ان الماهية المهملة غير اللا بشرط مقسمي ثم جاء السيد الصدر ( ره ) وادعى ان الماهية المهملة هي الماهية اللا بشرط قسمي فهنا ثلاثة أقوال تعرف في خلال مبحثين .