تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
على أن اعتبار الماهية غير مقيسة اعتبار ذهني له وجود مستقل في الذهن ، فكيف يكون مقسما لوجودات ذهنية أخرى مستقلة ، والمقسم يجب أن يكون موجودا بوجود أحد أقسامه ، ولا يعقل أن يكون له وجود في مقابل وجودات الأقسام ، وإلا كان قسيما لها لا مقسما . وعليه ، فنحن نسلم أن الماهية المهملة معناها اعتبارها ( لا بشرط ) ، ولكن ليس هو المصطلح عليه باللا بشرط المقسمي فإن لهم في ( لا بشرط ) - على هذا - ثلاثة اصطلاحات : 1 - لا بشرط أي شيء خارج عن الماهية وذاتياتها ، وهي الماهية بما هي هي التي يقصر فيها النظر على ذاتها وذاتياتها ، وهي الماهية المهملة . 2 - لا بشرط مقسمي ، وهو الماهية التي تكون مقسما للاعتبارات الثلاثة أي الماهية المقيسة إلى ما هو خارج عن ذاتها . والمقصود بلا بشرط هنا لا بشرط بشيء من الاعتبارات الثلاثة ، أي لا بشرط اعتبار البشرطشيء واعتبار البشرطلا واعتبار اللا بشرط ، لا أن المراد بلا بشرط هنا ، لا بشرط مطلقا من كل قيد وحيثية . وليس هذا اعتبارا ذهنيا في قبال هذه الاعتبارات ، بل ليس له وجود في عالم الذهن إلا بوجود واحد من هذه الاعتبارات ولا تعين له مستقبل غير تعيناتها ، وإلا لما كان مقسما .
شرح
قوله ( ره ) ( على أن اعتبار الماهية غير مقيسة . . . ) . أقول : هذا شروع في الدليل الثاني . قوله ( ره ) : ( فإن لهم في لا بشرط ( على هذا ) ثلاثة اصطلاحات . أقول : قد عرفت ان في ( لا بشرط ) اصطلاحين الأول لا بشرط قسمي . الثاني لا بشرط مقسمي . فإذا قلنا إن الماهية المهملة غيرهما وان اسمها لا بشرط أيضا تصير الاقسام ثلاثة بإضافة الماهية المهملة .