شرح
ذلك لاستلزم التسلسل في المقسم إذ كل مقسم واقسامه له مقسم وبالتالي فهذا المقسم المستخرج يكون هو واقسامه له مقسم آخر وهكذا إلى ما لا نهاية .
وكيف كان فالأمر أوضح من أن يخفى فالحاصل انه يستحيل وجود قسم رابع هو ماهية لا بشرط أيضا .
وبالتالي ففي هذا التقسيم لا يوجد إلّا ماهية واحدة تسمى لا بشرط وهي مقسم للماهية البشرطشيء والماهية البشرطلا وليست قسما في قبالهما .
النقطة الرابعة : ان هذه الأقسام الثلاثة لها وجود ذهني مستقل واما شبهه ان المقسم ليس له وجود الا بوجود افراده فقد عرفت دفعها .
النقطة الخامسة : ونذكر فيها التقسيم الثاني وهو تقسيم الماهية بحسب الاعتبارات واللحاظات المتعلقة بها والظاهر أن كثيرا من العلماء ولا سيما الفلاسفة كان نظرهم إلى هذا التقسيم لا التقسيم السابق .
وفي هذا التقسيم تكون الاقسام خمسة ( بناء على أن الماهية المهملة غير الماهية اللا بشرط المقسمي ) كما سوف يأتي بيانه .
القسم الأول : هي الماهية الملحوظة بشرط شيء كلحاظ ماهية الانسان مقترنة بالعلم في الانسان العالم .
القسم الثاني : هي الماهية الملحوظة بشرط لا شيء اما نسبيا كلحاظ ماهية الانسان مجردة عن العلم في الانسان الجاهل . واما اطلاقا وهي المسماة عند الفلاسفة بالماهية المجردة وذلك كلحاظ ماهية الانسان مجردة عن جميع المقارنات وهذه لا وجود لها خارجا .
القسم الثالث : الماهية الملحوظة لا بشرط . أي يلحظ فيها عدم اشتراطها بإي شرط من وجود وعدم . وهذا القسم هو المسمى بالماهية اللا بشرط القسمي .
القسم الرابع : الماهية اللا بشرط مقسمي أي الماهية الجامع بين هذه الأقسام الثلاثة وهي الملحوظة على نحو تقبل اللحاظات الثلاثة وذلك يكون