تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
ذلك لاستلزم التسلسل في المقسم إذ كل مقسم واقسامه له مقسم وبالتالي فهذا المقسم المستخرج يكون هو واقسامه له مقسم آخر وهكذا إلى ما لا نهاية . وكيف كان فالأمر أوضح من أن يخفى فالحاصل انه يستحيل وجود قسم رابع هو ماهية لا بشرط أيضا . وبالتالي ففي هذا التقسيم لا يوجد إلّا ماهية واحدة تسمى لا بشرط وهي مقسم للماهية البشرطشيء والماهية البشرطلا وليست قسما في قبالهما . النقطة الرابعة : ان هذه الأقسام الثلاثة لها وجود ذهني مستقل واما شبهه ان المقسم ليس له وجود الا بوجود افراده فقد عرفت دفعها . النقطة الخامسة : ونذكر فيها التقسيم الثاني وهو تقسيم الماهية بحسب الاعتبارات واللحاظات المتعلقة بها والظاهر أن كثيرا من العلماء ولا سيما الفلاسفة كان نظرهم إلى هذا التقسيم لا التقسيم السابق . وفي هذا التقسيم تكون الاقسام خمسة ( بناء على أن الماهية المهملة غير الماهية اللا بشرط المقسمي ) كما سوف يأتي بيانه . القسم الأول : هي الماهية الملحوظة بشرط شيء كلحاظ ماهية الانسان مقترنة بالعلم في الانسان العالم . القسم الثاني : هي الماهية الملحوظة بشرط لا شيء اما نسبيا كلحاظ ماهية الانسان مجردة عن العلم في الانسان الجاهل . واما اطلاقا وهي المسماة عند الفلاسفة بالماهية المجردة وذلك كلحاظ ماهية الانسان مجردة عن جميع المقارنات وهذه لا وجود لها خارجا . القسم الثالث : الماهية الملحوظة لا بشرط . أي يلحظ فيها عدم اشتراطها بإي شرط من وجود وعدم . وهذا القسم هو المسمى بالماهية اللا بشرط القسمي . القسم الرابع : الماهية اللا بشرط مقسمي أي الماهية الجامع بين هذه الأقسام الثلاثة وهي الملحوظة على نحو تقبل اللحاظات الثلاثة وذلك يكون