تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
هذا اللحاظ قد لاحظت شيئين الأول الماهية المهملة والثاني الاقتران بالقيد . والذي نريد بيانه هو ان الملحوظ في سائر الأقسام هو ماهية واحدة غير متغيرة من لحاظ إلى لحاظ وان كان في بعض اللحاظات قد نلحظ هذه الماهية ويلحظ معها شيء آخر . هذا ولو أبيت عما نقول فلا شك ان في الأقسام الثلاثة الماهية المهملة والماهية اللا بشرط المقسمي والماهية اللا بشرط القسمي كانت الماهية الملحوظة واحدة غير مختلفة . النقطة الثامنة : ان الفرق بين اللا بشرط المقسمي واللا بشرط القسمي كما عرفت ليس في الماهية الملحوظة إذ انهما واحدة في القسمين فالفرق انما هو في اللحاظ فاللحاظ القسمي هو لحاظ الماهية غير مشروطه بالخصوصيّة الخارجية من العلم وعدمه أو العدالة وعدمها . واما اللحاظ المقسمي فهو لحاظ الماهية غير مشروطه باللحاظات الثلاثة البشرطشيء والبشرطلا واللا بشرط قسمي . فالمنفي في اللا بشرط القسمي هو اشتراط الخصوصيات الخارجية والمنفي في اللا بشرط المقسمي هو الاعتبارات الذهنيّة الثلاثة . وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم فراجع . النقطة التاسعة : ان تسمية الماهية الرابعة اي اللا بشرط المقسمي بأنها مقسما تسميه غير دقيقه بل تعتمد على مسامحة فهنا دعويان . الأولى : انه لا يصح بالدقة العقليّة ان نسمي الماهية الرابعة ( اللا بشرط مقسمي ) انها مقسما للماهيات الثلاثة ( الماهية البشرطشيء والماهية البشرطلا . والماهية اللا بشرط ) . توضيح هذه الدعوى ان الموصوف بالمقسميّة في الماهية الرابعة اما الماهية الملحوظة واما نفس اللحاظ . اما الثاني اي اللحاظ فيستحيل وصفه بالمقسميّة وذلك يتضح بمقدمتين .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 415 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي