شرح
واما الماهية لا بشرط فهي معقول ثانوي منتزع من الماهية بشرط شيء والماهية البشرطلا النسبية فإن الذهن بعد ان يتصور ( الانسان العالم ) ( والانسان اللاعالم ) يأخذ منهما الجامع بينهما وهو ذات الانسان .
فذات الانسان وهو الماهية اللا بشرط منتزع منهما وهو الجامع لهما وهو الذي ينقسم اليهما فهو لا بشرط مقسمي وليس قسميا في هذا التقسيم .
النقطة الثالثة ان في هذا التقسيم لا يوجد قسم رابع يسمى بالماهية اللا بشرط مقسمي ويدلك على ذلك انك إذا تصورت الانسان العالم والانسان الغير عالم وجدت ان الجامع بينهما اي العنصر المشترك الموجود في كل واحد منهما انما هو ذات الانسان اي الماهية اللا بشرط التي هي القسم الثالث من هذا التقسيم .
ومن ثم فلا مجال لقسم رابع يكون ماهية لا بشرط مقسمي ضرورة انه اما ان يراد به انه مقسما للماهية البشرطشيء ( الانسان العالم ) وللماهية البشرطلا ( الانسان اللاعالم ) وأما إن يراد به أنه مقسما للأقسام الثلاثة جميعا .
وكلا هذين المعنيين باطل .
اما الأول فلأنك عرفت ان الجامع بينهما ليس سوى ذات الانسان اي الماهية اللا بشرط ( اي القسم الثالث ) فلا يعقل ان يوجد لهما جامع ثاني كما هو واضح .
واما الثاني فلأنه من غير المعقول استخراج الجامع بين الكلي واقسامه فلا مجال ان تستخرج جامعا بين الانسان وقسميه الانسان العالم والانسان غير العالم .
وبعبارة أخرى ان المفروض ان الجامع هو الجامع بين القسمين وهو المقسم لهما . فيستحيل استخراج جامع يكون جامعا بين الجامع وقسميه يكون هذا الجامع غير الجامع الأول .
والحاصل انه يستحيل استخراج مقسما بين المقسم وأقسامه ولو أمكن